فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 1024

قال الشافعي وغيره بأنه ثلث الإسلام ومعنى هذا أن عمل العبد يكون بالقول والعمل والنية، والنية أحد هذه الأقسام الثلاثة، وقد حكى الإمام الشافعي - رحمه الله تعالى - إجماع الصحابة والتابعين على أن الإيمان قول وعمل ونية، ولا يجزئ واحد عن الآخر، وتقدم الحديث عن هذا الخبر حيث أورده المؤلف - رحمه الله تعالى - في أول كتابه"الصحيح"غير أن يشير إلى بعض الفوائد المهمة.

قوله: «الأعمال بالنية» ورد بعدة ألفاظ «الأعمال بالنيات» ، «إنما الأعمال بالنية» ، و «إنما الأعمال بالنيات» .

وقوله: «بالنية» يحتمل أن يكون المعنى الأعمال الصحيحة بالنيات.

والمقصود بالأعمال: أي المفتقرة إلى النية فخرج من ذلك ما لا يفتقر إلى نية كالعادات، ورد الأمانات ونحو ذلك، ويحتمل أن يكون المعنى الأعمال مقبولة أو مردودة بالنيات فيكون هذا خبرًا بأن صلاح الأعمال وفسادها بحسب صلاح النية وفسادها، ويحتمل أن يكون المعنى الأعمال الواقعة بالنيات، فيكون هذا إخبارًا عن الأعمال الاختيارية أنها غير واقعة إلا عن قصد ونية.

ومعنى قوله: «ولكل امرئ ما نوى» أي: أن جزاء كل عامل من عمله بنيته فإن كانت صالحة فعمله مقبول، وإن كانت فاسدة فعمله مردود.

والنية تقع على معنيين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت