سرد، قد وثقه الإمام أحمد والنسائي، وقال أبو حاتم: صدوق، وكان إمام مسجد الشيعة وخاصهم.
وقال يحي بن معين: كان يفرط في التشيع.
وقال عنه الإمام أحمد: كان يتشيع.
وقد تقدم أن التشيع نوعان، فإذا أطلق التشيع في عرف المتقدمين وفي اصطلاحهم فالمقصود منه: تفضيل علي على عثمان، وقد يراد منه تفضيل علي - رضي الله عنه - على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما دون حط من قدر الشيخين أو طعنًا فيهما، فإن هذا هو تشيع المتأخرين، ويعرف بالرطم، ولا يصح تسميتهم شيعة وهم يحطون من قدر الشيخين ويطعنون في بقية الصحابة.
رواة الشيعة في عرف المتقدمين لا حرج من التخريج لهم فلنا صدقهم، وعليهم بدعتهم، ولم يزل أئمة السلف يخرجون لمثل هذا الضرب، ولكن لا يخرجون لرافضي قط؛ لأن الأصل في الرافضي الكذب، ولا يوجد من هذا الصنف صدوق قط، وعدي بن ثابت ذكره ابن حبان في ثقاته، وروى له الجماعة، وقد مات سنة ستة عشر مائة وقيل غير ذلك.
قال عدي: سمعت عبد الله بن يزيد بن زيد بن حصين بن عمرو بن الحارث الأنصاري الخطمي، يقال: أنه شهد الحديبية مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن سبع عشرة سنة، وشهد الجمل، وصفين والنهروان مع على - رضي الله عنه -، وكان أميرًا على