الكوفة، وقد شكك غير واحد من أهل العلم بأن عبد الله بن يزيد شهد الحديبية وكان عمره سبع عشرة سنة.
قال الأجري - رحمه الله: قلت لأبي داود: عبد الله بن يزيد الخطمي له صحبة؟ قال: يقولون: رؤية، سمعت بن معين يقول هذا.
وقال الزبيري - رحمه الله: عبد الله بن يزيد الخطمي ليست له صحبة، وهو الذي قتل الأعمى أمه، أي: أنه الطفل الذي سقط بين رجليها حين قُتلت، وقد سبت النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو يشير بهذا إلى الحديث الذي رواه عكرمة عن ابن عباس ورواه أبو داود وغيره.
وقال الإمام أبو حاتم - رحمه الله: روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان صغيرًا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، روى له الجماعة.
قال عبد الله: عن أبي مسعود، أبو مسعود هذا هو عقبة بن ثعلبة بن عمرو الأنصاري البدري، شهد العقبة مع السبعين، وكان أصغرهم، وقد جزم ابن شهاب الزهري وغيره أنه لن يشهد بدرًا.
وقال ابن سعد: لن يشهد بدرًا وليس بين أصحابنا في ذلك اختلاف، وقد نازع في هذا البخاري وغيره وأثبتوا أنه بدري، فقد دلت على ذلك الأدلة الصحيحة؛ وهذا الأقرب إلى الصواب، فإن أبا مسعود الأنصاري بدري وقد مات قبل الأربعين، قاله خليفة بن خياط، وقال غيره: مات سنة أربعين، وقيل