بعد ذلك، روى له الجماعة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِذَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ يَحْتَسِبُهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ» .
قوله: «إذا» "إذا"ظرف متضمن معنى الشرط.
«أنفق» سواء أكان قليلًا أو كثيرًا.
«الرجل على أهله» أي: إذا أنفق المسلم، جاء هذا في رواية عند البخاري في كتاب النفقات وعند مسلم، وهذا معروف من الأدلة الأخرى، فخرج بذلك الكافر.
قوله: «على أهله» يحتمل أن يكون المقصود هنا الزوجة دون غيرها، ويحتمل أن تكون الزوجة و غيرها من الأقارب وهذا أعم، ولفظ الأهل يشمل الزوجة وغيرها، وقد جاء تخصيص الأهل بالزوجة كما قال - صلى الله عليه وسلم - حين تكلم في قصة الإفك يعرف بعبد الله بن أُبي قال: «قد بلغ أذاه فيه أهلي» أي: زوجتي، الحديث في الصحيح.
ويطلق الأهل ويراد به ما هو أعم من هذا، الصحيح من حديث العموم، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع حين أوصى بالنساء خيرًا قال: «ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف» ، رواه مسلم من حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله.