فهرس الكتاب

الصفحة 991 من 1024

ويؤخذ من هذا الحديث: أن الأعمال من مسمى الإيمان، وأن الإيمان يزيد بالطاعة، وما من شيء يزيد إلا وهو ينقص.

ويؤخذ من الحديث: فضل الصدقة، وقد جاء في الصحيحين حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يا ابن آدم أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ» .

وجاء في الصحيحين أيضا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ العِبَادُ فِيهِ، إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلاَنِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا» .

وقد قال الله تعالى: {وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} [سبأ: 39] .

قوله: {وما أنفقتم من شيء} ، {شيء} نكرة وفيها ما يفيد العموم فقد سُبقت بالنفي وسبقت بحرف الجر"من"وحينئذ تفيد الاستغراق في العموم، أي: ولو شيئا يسيرا تقصدون به وجه الله.

قوله: {فهو يخلفه} أي: في الدنيا بالبدل، وفي الآخرة بالثواب الجزيل والأجر العظيم، وسواء كانت هذه النفقة واجبة أو مستحبة، حتى الزكاة يؤجر عليها المسلم، والنفقة الواجبة على الزوجة والأولاد يؤجر عليها المسلم، المهم أن يبذل ماله ابتغاء مرضات الله، وهذا الحديث قد رواه مسلم من طريق معاذ العنبري عن شعبة عن عدي بن ثابت، فالخبر متفق على صحته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت