فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 1024

هريرة، وأبي سعيد الخدري وعائشة رضي الله عنهم، وقد مات سنة ست وتسعين. وقال ابن بكير: مات سنة ثلاث ومائة. روى له الجماعة.

قال عامر بن سعد: عن سعد بن أبي وقاص. أي عن أبيه، سعد هو بن مالك أحد العشرة المبشرين بالجنة، يلتقي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كلاب بن مرة، هاجر من المدينة قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وشهد بدرًا والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يجمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبويه لأحد إلا لسعد - رضي الله عنه -، وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله.

قال سعد: أسلمت وأنا ابن تسع عشرة سنة وقد مات سعد سنة خمس وخمسين، وقيل قبل ذلك، روى له الجماعة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنك لن تنفق نفقة» ، «لن تنفق» أي: لن تبذل، «نفقة» أي: صدقة واجبة أو مستحبة «تبتغي بها وجه الله» هذا شرط في حصول الأجر والثواب «إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في في امرأتك» ، قيل: خصت الزوجة بالذِّكر لأن عود منفعتها للزوج، وقيل: لأن نفقة الزوجة واجبة على الزوج، فنبه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أن النفقة الواجبة إذا ابتُغي بها وجه الله أُجر عليها العبد، والنفقة على ثلاث مراتب: نفقة يبتغي بها وجه الله، هذا النفقة فيها أجر وثواب وإن كانت واجبة.

المرتبة الثانية: نفقة لم تبتغ بها وجه الله ولا تريد بها لا رياء ولا سمعة، فهذه النفقة لا لك ولا عليك، وقد قال بعض العلماء: بأن النفقة على الأهل والأولاد فيها أجر وثواب وإن لم يطلب ثوابها. وعمم هذا في كل الصدقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت