ثم الثالثة فيرمي فثم الرابعة ... إلى أن يأتي عليها كلها، والتكبير سُنّة والرمي واجب فإذا رمى تحلل، اليوم الحادي عشر يرمي ثلاث جمرات يرمي الصغرى و الوسطى والكبرى، جمرة العقبة ليس يعقبها دعاء أبدًا إنما الدعاء في اليوم الحادي عشر واليوم الثاني عشر واليوم الثالث عشر للمتأخر، ويكون الدعاء بين بعد جمرتين فقط الجمرة الصغرى والجمرة الوسطى فإذا رمى الجمرة الصغرى يرميها من أيِّ مكانٍ شاء، رماها من يمين أو من يسار أو من خلف أو مستقبل من أي مكان شاء والنبي - صلى الله عليه وسلم - رماها مستقبلًا أتاها من أعلى ورماها وجعل بينها وبين القبلة -أي: رماها مستقبلًا لها- والصحيح أن السنة أن يرميها بما تيسر له؛ كيفما تيسر الرمي كان ذلك هو السُنّة فيرميها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة الصغرى ثم يتقدم يُسهَم حتى يبتعد عن الزحام الشديد ثم يستقبل القبلة ويرفع يديه و يدعو دعاءًا طويلًا ويدعو بما شاء فإذا دعا وانتهى أتى الجمرة الوسطى ورماها أيضًا بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة، فإذا رماها أخذ ذات الشمال واستقبل القبلة ثم رفع يديه ودعا دعاءًا طويلًا ثم يأتي الجمرة الكبرى ويرميها بسبع حصيات ولا يقف للدعاء؛ الدعاء فقط عند الصغرى وعند الوسطى، يرميها بسبع حصيات ثم ينطلق وكذلك اليوم الحادي عشر وكذلك اليوم الثاني عشر؛ إحدى وعشرين حصاة، إحدى وعشرين حصاة، إحدى وعشرين حصاة في أربعة أيام ما يقارب يعني سبعين حصاة يرميها، هذا رمي الجمار كامل في الأيام كلها؛ اليوم الأول والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر؛ اليوم الأول سبع حصيات واليوم الحادي عشر إحدى وعشرين حصاة والثاني عشر إحدى وعشرين حصاة والثالث عشر إحدى وعشرين حصاة المجموع كله سبعون حصاة إذا رماها يكون قد تم حجه وانتهى نسكه، وينتهي رمي الجمار بغروب الشمس اليوم الثالث عشر، فلو أخَّر اليوم الحادي عشر نقول ارمه مع اليوم الثاني عشر ولو أخَّرها كلها ليوم الثالث عشر نقول لا حرج لكنك خالفت السُنّة والترتيب أن يرمي الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى، ثم الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى، ثم الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى ولو خالف ورمى الثلاث الأولى وثلاث ثلاث ثلاث نقول أيضًا أن رميه صحيح ولكنه خالف الأكمل والسُنّة على الصحيح.
بهذا يكون قد انتهى حجه ولم يبق عليه شيء واحد وهو طواف الوداع؛ وطواف الوداع متعلق بمفارقة مكة متى ما أردت أن ترجع إلى بلدك تطوف طواف الوداع، وطواف الوداع خاص بالحاج أما المعتمر فليس عليه طواف وداع، الحاج الذي أتى للحج هو الذي يلزمه طواف الوداع، فلو جلس إلى اليوم الرابع عشر أو الخامس عشر أو السادس عشر نقول طِف بعدما تريد الذهاب إلى أهلك فإن طاف طواف الوداع واحتاج إلى أن ينام وقت يسير أو