الصفحة 8 من 29

المناسك فإن الحج لا يجب عليه ولو تكلف العبد وحج وهو غير مستطيع فحجه صحيح ويجزي عنه بإجماع أهل العلم.

الشرط الخامس: يتعلق بالمرأة وهو أن يكون معها مَحرَم، فإذا حجت المرأة بغير مَحرَم فالصحيح أن حجها صحيح لكنها تأثم ولا يجب عليها الحج مع عدم وجود المحرم وقد جاء في الصحيحين عن أبي هريرة وعن أبي سعيد الخدري أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يحل لامرأةٍ تؤمن بالله ورسوله أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم. ) )فإذا منعها الشارع من السفر بغير مَحرَم فإن الحج لا يجب عليها إلا بمَحرَم، ولها حالات؛ إما أن تكون ملية، إذا كانت المرأة ملية ولم تجد مَحرَمًا يحج بها فإنها تنيب بمالها من يحج عنها وتسقط عنها حَجة الإسلام، أما إن لم يكن لها مال فتنتظر حتى تجد من يحج بها من محارمها فإذا خالفت وعصت وخرجت مع نساء ثقات أو مع حملة وحجت معهم فحجها صحيح و تجزي عن حجة الإسلام.

الأمر الأول الذي يلزمه: أن يتنظف ويغتسل وقد جاء ذلك في حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خالد ابن زيد عن أبيه أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - تجرد لإهلاله واغتسل، وهذه سُنّة وجاء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - في صحيح مسلم وفي البخاري أيضًا أنه أمرَ أمَّ أسماء بنت عميس أن تغتسل لأنها كانت نفساء، وأمر عائشة - رضي الله تعالى عنها - كما في الصحيحين أن تغتسل لما حاضت، فهذا دليل على أن المسلم إذا أراد الحج و العمرة أن يغتسل قبل إحرامه إذا كان هناك سبب يوجب لك، أما إذا كان حديث عهد بغسل كأن تنظف قبل الميقات بساعات فإنه لا يلزمه أن يجدد الغسل مرة ثانية، والنبي - صلى الله عليه وسلم - كما في الصحيحين اغتسل عند ذات طوى وبات فيه واغتسل ودخل الحرم فيكون الاغتسال أيضًا قبيل دخول المسجد الحرام.

إذًا السُنّة الأولى: أن يغتسل مريدًا النسك؛ أن يغتسل غسلًا كاملًا.

الأمر الثاني: أن يتطيَّب ويطيب مغابنه و جسمه، وتطييب المحرم لنفسه سُنّةٌ ثابتةٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو قول جمهور الفقهاء لحديث عائشة - رضي الله عنها - في الصحيحين أنها قالت:"طيبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحله و إحرامه."فالسُنّة أن يتطيَّب المحرم من إحرامه ويطيب رأسه ومفارق شعره و يطيب مغابنه ولا حرج في ذلك أما الإزار و الرداء فلا يطيّبه بطيب له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت