فهرس الكتاب
لهم، وقطع دابر المفسد منهم لأنهم رؤوس الطائفة الممتنعة المحاربة لله ورسوله والمؤمنين [1] .
4 -قادة العمل الإسلامي ومفكروه وكتابه: وهؤلاء إجمالًا ليسوا من أهل العلم الشرعي المأصّل، ومعظمهم من قادة العمل والحركة السياسية، أو من أهل الفكر والكتابة والصحافة والخطابات، وتتفاوت مراتبهم العلمية الشرعية زيادة أو نقصانًا، ومن مصائب العمل الإسلامي أن ترى جلهم يتدخل في أمور الشرع فيفتي ويصرح وينظر ويكتب وينشر، والأصل أن يكون حوارنا مع هؤلاء الاحتكام للشرع وفقه الدليل، لإنصاف المصلح العامل بمقتضى الكتاب والسنة، والأخذ على يد المفسد، والرد عليه وفق الأساليب الشرعية والخلق الإسلامي المتزن، ويجب لفت النظر هنا إلى ضوابط هامة في التعامل مع هذه الطائفة من أهل العلم والعمل الإسلامي:
1 -ليس من بعد نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم معصومون، فكما قال الإمام مالك رحمه الله كل يؤخذ من كلامه ويترك إلا صاحب القبر الشريف عليه الصلاة والسلام.
(1) ) يقول الشيخ عطية الله:"لابد من التفصيل في هؤلاء الشيوخ الذين لا يكفرون هؤلاء الحكام ويعتقدون أنهم أولياء أمور شرعيون للمسلمين، ويحرّمون الخروج على طاعتهم وسلطانهم، ويفتون لهم ويعينونهم ويوالونهم. والتفصيل كالآتي:"
-فمن عرفنا مِن هؤلاء العلماء والمشايخ أنه مجتهدٌ مريد للحق متحرّ للخير والصواب، وأن ظننا أنه متى ما ظهر له الحق وبان دليله أخذ به وتمسك، وأن هذا هو ما أداه إليه اجتهاده ونظره، مع بذله وسعه -بحسب ما يظهر لنا من حاله وما نعرف من سيرته- في معرفة الحق، فإننا نعذره ولا نكفره، إنما نحكم على قوله وفعله بما يستحقه من وصف البطلان والضلال، لكن لا نكفره، بل ولا نفسّقه بمجرد اجتهاده هذا، بل نعتقد أنه خطأ كسائر أخطاء المجتهدين.
-وأما مَن عرفناه منهم (العلماء والمشايخ) أنه بخلاف ذلك؛ لا يبحث عن الحق ولا يتحرّى الصواب، وأنه قد قامت عليه الحجة في استبانة حال هؤلاء الحكام المرتدين، ولكنه يتبع هواه ويعمل لدنياه، ولا يبالي بدينه، فهذا نحكم عليه إما بالكفر وإما بالفسوق، بحسب ما ارتكبه من أفعالٍ، وبحسب درجة وضوح كفر ذلك الحاكم الذي هو ملابسٌ له، ويجوز الحكم عليه بالنفاق بلا شكٍ، فإن الحكم بالنفاق يقع بأسهل وأقل من هذا بكثير.!
فهذا هو التفصيل الذي أراه صوابًا، والذي تدل عليه الدلائل من الكتاب والسنة وما في معناهما، والقواعد العلمية والفقهية المتقررة عند أهل العلم". [لقاء الحسبة] "
وللفائدة ينظر قاعدة"من لم يكفر الكافر"للشيخ للفهد والمقدسي، والطويلعي في شرحه لنواقض الإسلام.
أما بخصوص الطريقى المثلى في الرد على علماء السلطان فينظر: حوار الشيخ رفاعي طه مع مجلة نداء الإسلام (السؤال السابع) .