فهذه الشعارات والمصطلحات لا يختلف عليها ولكن يقع الخلاف في فهمها أو آلية تطبيقها على درجات متباينة ومتفاوتة فمنها ما يكون راشدا وصائبا أو قريبا من ذلك ومنها ما يكون بعيدا عن الرشد والصواب ..
ولعل من أهم أسباب الاتفاق بين كثير من الدعاة والعلماء والقادة والمصلحين والجماعات على تبني هذه المصطلحات واستخدامها هو ما وصلت إليه الأمة الإسلامية من استعمار فكري ومادي من قبل أعداء الإسلام وأذنابهم من الطواغيت فأصبح الجهاد فرض عين على أبناء وجماعات الأمة الإسلامية لدفع أعداء الدين الصائلين على الأمة كما صرح بذلك كثير من العلماء والدعاة والمصلحين فقد قال الدكتور عبد الله عزام -تقبله الله-: (الأمة كلها واقعة في الإثم ما دامت بقعة من أراضي المسلمين في يد أعدائها، ولن تخلص رقاب المسلمين من الإثم حتى تحرر الأرض، ولن يخلص أحد من الإثم إلا الذين نفروا في سبيل الله، هذه قضية ثانية، وأن فرضية العين بالنفس قد بدأت منذ سقوط الأندلس، واستمرت إلى يومنا هذا، وستبقى مستمرة- فرضية العين- إلى أن نعيد تحرير كل بقعة كانت إسلامية في يوم من الأيام، والذي لا يجاهد آثم يلقى الله مضيعا لفرض من الفرائض، لكن الناس صاروا يعتبرون الذي يفطر في رمضان رجلا فاسقا فاجرا، يقول لك: تصو ر أنه يفطر في رمضان، ولا يدرون أن تارك الجهاد أشد إثما من الذي يفطر في رمضان، لا يدرون .. عقولهم وقلوبهم لا تتقبل هذا.) في الجهاد .. فقه واجتهاد (ص: 99)
وقال الشيخ عبد الله عزام -تقبله الله-أيضا: (نعم، إن ترك المسلمين في الأرض يذبحون ونحن نحوقل ونسترجع ونفرك أيدينا من بعيد، دون أن يدفعنا هذا إلى خطوة واحدة تقدمنا نحو قضية هؤلاء لهو ولعب بدين الله، ودغدغة لعواطفٍ باردةٍ كاذبة، طالما خدعت النفس التي بين جنباتها.
كيف القرار؟ وكيف يهدأ مسلم؟ والمسلمات مع العدو المعتدي.