وهذا أمرٌ لا يريد أو لا يُحب مخالفونا أن يستوعبوه؛ مع أنه واضحٌ وضوح الشمس في رابعة النهار؛ وبديهي لا ينبغي أن يجادل فيه أحد؛ فلو سألت أي مجادل من خصومنا: هل يعني أنه لا يشترط لجهاد الدفع شرط: جواز قتل النساء والأطفال والتمثيل، فضلا عن الزنا بنساء العدو واللواط في جنودهم!؟
لو سألتهم عن هذا؛ ما جوزوه؛ ولـ استثنوه من عموم ذلك الإطلاق الذي تمسكوا به! ليُجوّزوا مظاهرة المرتدين والعلمانيين على المسلمين؛ وليصدّروا الخبثاء والمنحرفين؛ ليسرقوا تضحيات الشهداء؛ ولذلك اختصرنا الرد عليهم بأن التوحيد أبو الشروط وأعظمها ولا يُسقطه إلا ساقط؛ واكتفينا بالرد عليهم بهذا الأصل ولم نتنزل معهم إلى تلك الفروع؛
ومع ذلك استمر مجادلوهم يمارون حتى في شرط التوحيد ليُميّعوه!
والموضع الثاني قول الدكتور وفّقه الله: (فكل فئة من هذه الفئات أو الجماعات أو الإمارات أو المذاهب جزء من الأمة تقوم بواجب الوقت وتسعى لإعادة الأمة الواحدة تحت راية السلطان والإمام الواحد ..
وأمّا أن تتصور جماعة من الجماعات في وقتنا الحالي أنها أصبحت بمشروعها وعملها هي الأمة فتنزل على نفسها أحكام الأمة في كل صورها وأحكامها وتضم في صفوفها شتى المذاهب والأفكار التي تخالفها في الأصول الكلية التي قامت عليها وخاصة إذا كان أمثال هؤلاء في موضع القيادة والقرار في الجماعة فهذا ليس من الحكمة ولا من الرشد ..
فالجماعة ما زالت في مرحلة السعي لإقامة وتمكين الدولة الإسلامية وما زالت تسعى لتكون جزءًا من الأمة وتدافع عن الأمة وفق الرؤى والأصول التي تتبناها ووجود هذه الأفكار والمذاهب المناقضة لأصولها الكلية التي قامت عليها