الصفحة 32 من 34

المعروف في جهاد العدو الصائل على الأمة وهذه مسألة واضحة ليست بحاجة لكثير تفصيل وبيان

الحالة الثانية: أن لا يكون للأمة إمام وسلطان بل تكون طوائف أو جماعات أو إمارات أو ...

فهنا تشترك الأمة جميعا بجهاد هذا العدو مع السعي إلى التوحد والاجتماع فهذا من الواجبات في كل وقت وحين فإن لم يتم ذلك فلا يتوقف الجهاد بسبب ذلك بل تستمر الأمة بمختلف مذاهبها وجماعاتها وأفرادها بجهادها للعدو الصائل فالجهاد قد تعين على كل من ينتسب إلى الإسلام من المكلفين به وهذا ما حدث في محطات عديدة من صراع الأمة مع المعتدين عليها قال الشيخ أبو بكر ناجي في كتاب إدارة التوحش (ص: 12)

(أما على مدار تأريخنا الإسلامي ففي حالات خاصة عديدة، حال الفترات العصيبة عند سقوط خلافة وقيام أخرى أو خلال تعرضنا لهجمات خارجية كالهجمة التتارية والهجمات الصليبية خلال مثل هذه الفترات العصيبة قامت مثل هذه الإدارات وارتقى بعضها بإقامة دويلات صغيرة ثم تجمع لإقامة خلافة أو دولة متجاورة مع دول أخرى أو مع خلافة، وأوضح مثال لذلك كما ذكر الشيخ العلامة عمر محمود أبو عمر(أبو قتادة الفلسطيني) - فك الله أسره - هو فترة الحروب الصليبية حيث قال:

(أغلب من تكلم في هذه الفترة الزمنية عالجها من جهة بعض الأشخاص الذين أحدثوا أثرًا تجميعيًا للجهود المتفرقة السابقة لأعمالهم، فنرى كاتبًا يعالجها من جهة القائد نور الدين زنكي أو من جهة القائد صلاح الدين الأيوبي، وهكذا .. فيظن القارئ على غير دراية أن هذا الجزء من التأريخ الإسلامي في معالجة الصليبيين تم عن طريق الدولة الجامعة لأمر المسلمين وهذا خطأ بين، فالقارئ المتمعن لتلك الفترة الزمنية يرى أن المسلمين عالجوا أمر الصليبيين عن طريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت