الصفحة 33 من 34

تجمعات صغيرة، وتنظيمات متوزعة متفرقة، فهذه قلعة حكمتها عائلة من العائلات، جمعت تحت إمرتها طائفة من الناس، وهذه قرية ارتضوا حكم قائد عالم منهم وجاهدوا معه، وهذا عالم انتظم معه جماعة من تلاميذه وارتضوا إمامته وهكذا، ولعل خير من يشرح لنا هذه الأوضاع على حقيقتها هو كتاب [الاعتبار] للأمير أسامة بن منقذ، وأسامة هذا من قلعة شيزر، وعائلته آل منقذ هم حكام هذه القلعة، ولهم دور مشهود في الحروب الصليبية، وأسامة شاهد عيان لحروب المسلمين ضد الصليبيين.

وقبل أن أنتقل إلى نقطة أخرى، المهم التنبيه على أن دور القادة الكبار أمثال آل زنكي والأيوبيين هو تجميع هذه التكتلات والتنظيمات في تجمع واحد وتنظيم واحد، ومع ذلك فقد بقي هو الدور الأكبر لتلك التكتلات الصغيرة القائمة على الحق في معالجة الحروب الصليبية .. ) أ. هـ.

سبق هذه التكتلات الصغيرة التي سيطرت على بعض القلاع والمدن الصغيرة وتزامن معها القيام بعمليات نكاية وإنهاك (إن شئت فاقرأ بالتفصيل ما كتب في ثنايا السطور عن الحروب الصليبية تدرك أن الإنهاك الذي كان يقوم به طائفة العلم والجهاد هو الذي حقق النصر في المعارك الكبرى لا المعارك الكبرى ذاتها، بل لم تكن هذه المعارك الكبرى كحطين إلا محصلة لمعارك صغيرة لا تكاد تذكر في التأريخ لكنها كانت الأرقام الأولى لتشكل النصر الكبير النهائي) من مقالة"تلك أمة محمد صلى الله عليه وسلم ولن تموت"للشيخ (أبي قتادة الفلسطيني) عمر محمود أبو عمر.) اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت