فهرس الكتاب
فكل فئة من هذه الفئات أو الجماعات أو الإمارات أو المذاهب جزء من الأمة تقوم بجهاد المعتدين الذي هو واجب الوقت زمان ذلك وتسعى لإعادة الأمة الواحدة تحت راية السلطان والإمام الواحد ..
وإما أن تتصور جماعة من الجماعات في وقتنا الحالي أنها أصبحت بمشروعها وعملها هي الأمة فتنزل على نفسها أحكام الأمة في كل صورها وأحكامها وتضم في صفوفها شتى المذاهب والأفكار حتى التي تخالفها في الأصول الكلية التي قامت عليها وخاصة إذا كان أمثال هؤلاء في موضع القيادة والقرار في الجماعة فهذا ليس من الحكمة ولا من الرشد ..
فالجماعة ما زالت في مرحلة السعي لإقامة وتمكين الدولة الإسلامية وما زالت تسعى لتكون جزءا من الأمة وتدافع عن الأمة وفق الرؤى والأصول التي تتبناها ووجود هذه الأفكار والمذاهب المناقضة لأصولها الكلية التي قامت عليها وخاصة إذا كان أمثال هؤلاء في موضع القيادة والقرار سيكون عاملا سلبيا في كيانها ووجودها فليس عندها من السلطان والقدرة للقيام بحق وتكاليف الأمة ولا القدرة على استيعاب مختلف التيارات والمذاهب والعقائد التي تستوعبها الأمة صاحبة السلطان والسيادة ..
فالفرق واضح جلي بين جهاد الأمة الذي هو اليوم فرض عين على كل مسلم وجماعة تنتسب إلى الإسلام في ظل وجود الإمام أو في حال غيابه وبين جهاد جماعات الأمة التي ما هي إلا طلائع مقاتلة لهذه الأمة المباركة والتي تسعى لعودة سلطان الأمة الشرعي إلى الحكم والسيادة فلكل أحكامه وصوره وإن اشتركوا في بعض الأحكام والصور فلننزل كل أمر منزلته ومكانته فهذا هو الصواب والله أعلم.
واختم رسالتي هذه بذكر شهادة الشيخ أبي مصعب السوري -فرج الله عنه- في أن أفضل الجماعات المعاصرة في التعامل مع قضية جهاد الأمة وحشد الأمة