الصفحة 7 من 34

فأي فقه أعوج هذا الذي يدعو إلى تهوين جرائم اليهود بمثل هذه الدعاوى .. شاء أصحابه أم أبوا؟؟ وإلى متى يبقى هؤلاء الدعاة يَغطُّون في هذه السلبية واللامبالاة. في الوقت الذي حاز فيه قصب السبق في استغلال مثل هذه المواجهات، بل وتقدّم الصفوف في الميدان؛ كل نطيحة ومتردية من العلمانيين والباطنيين أو غيرهم من المنحرفين.؟ أوليس الوعي بسبيل المجرمين والنضوج في معرفة واقع المسلمين يقتضي إن لم نشارك؛ أن لا نقف في وجه مثل هذه المواجهات، وأن لا نقف حجر عثرة في مثل هذه الميادين؟؟ أو ليس هذه المواجهات كيفما كان حال أهلها، ما دامت تُفهم في العالم كله على أنها غضبة للأقصى المبارك، وتحسب على أنها انتفاضة للمقدسات: تُنبئ العالم كله، وعلى رأسهم أعداء الله اليهود أن ثمن انتهاك مقدسات المسلمين باهظ جدا، وتُثمر ولو بعد حين استبانة لسبيل المجرمين؛ أو وعيا بكيد الأعداء لهذا الدين وتكالبهم على حرب أهله، الشيء الذي قد يتمخض عن رجعة إلى الدين .. ؟؟

أين الوعي بواقع المسلمين، ومعرفة تشعب الواجبات في هذا الزمان عليهم، الذي يقتضي حكمة ورويّة بالغة ونظرة ناضجة في التعامل مع الأحداث؟

وأين الفقه الواسع لقوله تعالى:"ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز".

ثم ما الدافع الذي يدفع مثل هؤلاء الشباب الأغرار إلى التخذيل والصد عن مثل هذه المواجهات والمدافعات؟ أهو حقا النصح لأهلها؟؟ فإن هذا مُتأتٍّ دون التخذيل عنها، والتهوين من شأنها وشأن الدماء النازفة فيها مع أنها لا تخلوا من مسلمين .. ودون ظهور الدعاة بمظهر السلبيين في مثل هذه الميادين، اللامبالين بكيد اليهود وانتهاكاتهم لمقدساتهم واعتداءاتهم على المسلمين .. وإذا كان في أولئك المواجهين كفار أو مرتدون، فما الذي يضير المسلمين أن يغضب لمقدساتهم كفار أو يُقتل دونها مرتدون محسوبون على الإسلام، وأيّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت