فهرس الكتاب
أنه لا يُضِلّ قومًا بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون، وأنه لا يعذب أحدًا شهد المشهد الذي شهدتموه ببدر مع رسولا الله صلى الله عليه وسلم ناصرًا دينَ الله لنالكم من الله بأخذكم الغنيمة والفداء عذاب عظيم). [1]
2 -قوله تعالى: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [2]
يقول ابن جرير:
(يعني: قلتم لما أصابتكم مصيبتكم بأحد: {أنى هذا} من أي وجه هذا؟ ومن أين أصابنا هذا الذي أصابنا، ونحن مسلمون، وهم مشركون، وفينا نبي الله صلى الله عليه وسلم، يأتيه الوحي من السماء، وعدونا أهل كفر بالله وشرك؟ قل يا محمد للمؤمنين بك من أصحابك: {هو من عند أنفسكم} يقول: قل لهم: أصابكم هذا الذي أصابكم من عند أنفسكم، بخلافكم أمري، وترككم طاعتي، لا من عند غيركم، ولا من قبل أحد سواكم .. ) . [3]
وفي هذا كله دليل على مشروعية الإنكار على المجاهدين والتصدي لأخطائهم ..
لكن بعض أنصار الجهاد اليوم يريدون من العلماء التركيز على جانب المديح والثناء, مع السكوت عن الانحرافات والأخطاء .. !
وهذا هو عين ما يفعله الشيوخ المناصرون للحكام, حين يثنون عليهم ويأمرون الناس بطاعتهم, ولا يتطرقون - ولو بالإشارة- إلى ما يقترفون من المكفرات .. دعك من سائر المنكرات!!
(1) تفسير الطبري ج 14 ص 64.
(2) [آل عمران: 165]
(3) تفسير الطبري ج 7 ص 371