فهرس الكتاب
تلك هي وظيفة العلماء ..
فليتقبلها من ينادونهم ويستصرخونهم للمشاركة في الجهاد ..
وأما من لا يريدون من هذه الوظيفة إلا شقها العذب, فهم كما قال الشاعر:
كبكر تحب لذيذ النكاح ... وتهرب من صولة الناكح!
الالتزام بالمشورة ينبغي أن يكون مبدءا ثابتا للمجاهدين, لأن الله تعالى وصف المؤمنين به وأثنى عليهم فقال: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [الشورى:38] .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم - وهو المؤيد بالوحي- يقف بين أصحابه ويقول: اشيروا علي أيها الناس .. أشيروا علي!!
ويروى عن أبي هريرة رضي الله عنه:"ما رأيت أحدًا أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله" [1] .
قال شيخ الإسلام في السياسة الشرعية:"لا غنى لولي الأمر عن المشاورة، فإن الله أمر بها نبيه صلى الله عليه وسلم، فقال: {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} [آل عمران:159] ". [2]
(1) رواه الترمذي، في كتاب الجهاد، باب ما جاء في المشاورة.
(2) السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية ص 126.