فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 459

تلك هي وظيفة العلماء ..

فليتقبلها من ينادونهم ويستصرخونهم للمشاركة في الجهاد ..

وأما من لا يريدون من هذه الوظيفة إلا شقها العذب, فهم كما قال الشاعر:

كبكر تحب لذيذ النكاح ... وتهرب من صولة الناكح!

الالتزام بالمشورة ينبغي أن يكون مبدءا ثابتا للمجاهدين, لأن الله تعالى وصف المؤمنين به وأثنى عليهم فقال: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [الشورى:38] .

وكان النبي صلى الله عليه وسلم - وهو المؤيد بالوحي- يقف بين أصحابه ويقول: اشيروا علي أيها الناس .. أشيروا علي!!

ويروى عن أبي هريرة رضي الله عنه:"ما رأيت أحدًا أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله" [1] .

قال شيخ الإسلام في السياسة الشرعية:"لا غنى لولي الأمر عن المشاورة، فإن الله أمر بها نبيه صلى الله عليه وسلم، فقال: {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} [آل عمران:159] ". [2]

(1) رواه الترمذي، في كتاب الجهاد، باب ما جاء في المشاورة.

(2) السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية ص 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت