فهرس الكتاب
قال البخاري: (وكان الأئمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم يستشيرون الأمناء من أهل العلم في الأمور المباحة) [1] .
وقال أيضًا: (وكان القراء أصحاب مشورة عمر كهولًا وشبانًا، وكان وقافًا عند كتاب الله عز وجل) [2] .
وحين تأتي النصيحة من العلماء, فالرزية أن لا يقبل نصحهم ولا يسمع قولهم ..
وإن ليموا على نصحهم فتلك رزية على رزية .. !
النصح أرخص ما باع الرجال فلا ... تردد على ناصح نصحا ولا تلم.
لقد حاول أعداء الدين أن تسير سفينة الجهاد بلا ربان من العلماء - لعلمهم أن ذالك مفض لا محالة إلى غرقها - فحاصروا واعتقلوا كل مؤيد للجهاد من أهل العلم بتهمة التحريض على الإرهاب ..
فغدى المناصرون للجهاد من أهل العلم كالقابضين على الجمر ..
إن سكتوا خسروا دينهم ... وإن نطقوا خسروا دنياهم .. !
و صاروا بين قتيل وأسير ومطارد ومحجور عليه ممنوع من الكلام ..
حتى لم يبق صابرا على هذا الطريق, متحملا لما فيه من الألم والشدة والتضييق, إلا النزر القليل اللذين نذروا أنفسهم لهذه المهمة ..
(1) صحيح البخاري.
(2) صحيح البخاري.