فهرس الكتاب
وقال غيره:
وإذا الحبيب أتى بذنب واحد ... جاءت محاسنه بألف شفيع
وقال آخر:
فإن يكن الفعل الذي ساء واحدا ... فأفعاله اللائي سررن كثير
ومن هذا الباب مقولة ابن القيم المشهورة:
"ولكن من قواعد الشرع والحكمة أيضًا: أن من كثرت حسناته وعظمت وكان له في الإسلام تأثير ظاهر فإنه يحتمل له ما لا يحتمل لغيره ويعفي عنه ما لا يعفي عن غيره؛ فإن المعصية خبث، والماء إذا بلغ قلتين لم يحمل الخبث بخلاف الماء القليل فإنه لا يحمل أدنى خبث" [1] .
وقال أيضا في مدارج السالكين: (فالأعمال تشفع لصاحبها عند الله ولهذا من رجحت حسناته على سيئاته أفلح ولم يعذب ووهبت له سيئاته لأجل حسناته) [2] .
ويقول الإمام الذهبي: (إن الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه، وعلم تحريه للحق، واتسع علمه، وظهر ذكاؤه، وعرف صلاحه، وورعه واتباعه، يغفر له زلله، ولا نضلله ونطرحه، وننسى محاسنه) [3] .
وقال سعيد بن المسيب: (من كان فضله أكثر من نقصه وُهِب نقصه لفضله) [4] .
(1) مفتاح دار السعادة (176/ 1)
(2) مدارج السالكين ج 1 ص 337 - 338 بتصرف.
(3) سير أعلام النبالاء (271/ 5)
(4) رواه الخطيب في الكفاية (ص: 79)