فهرس الكتاب
يذكرني هذا بذالك المثل الذي يضرب بخادمة في المنزل اعتادت أن تأكل طعام أهل البيت خلسة وحين يحاصرونها بالنظرات خشية أن تختلس تغمض عينيها وتختلس ما شاءت!!
إنهم كالنعامة التي تدفن في التراب أصغر جزء من جسمها وهو رأسها وتظن أنها سترت جسمها عن الناس!!
إنهم أخي الكناني يتجاهلون الحقيقة التي يرونها أمام أعينهم .. يتجاهلون أن سلطان الإسلام غائب وأن الناس يخرّجون من دين الله أفواجا ... وصعب عليهم - وهم ينشدون السلامة - أن يقولوا بأن الناس يخرجون من دين الله أفواجا .. !
أرأيت أخي الكناني ما هو حاصل في المغرب للأسف حيث أصبح ترك الصلاة عادة وسب الدين عادة!
فهل يستطيع طلاب السلامة أن يصرحوا بأن ذلك من الكفر فيكفروا الجماهير العريضة من الناس؟!
إنهم يتغافلون عن وعود الله للمؤمنين بالابتلاء من أجل التمييز عن المنافقين ..
يتناسون أن الطائفة المنصورة قليل من ينصرها كثير من يخذلها كثير من يعاديها .. ولا تجد على الحق أعوانا ..
وإنك لترى الشاب الفقير يسعى للخروج فلا أحد يجهزه ..
وترى المجاهد يترك زوجه وأولاده فلا أحد يخلفه ..
وترى زوجات المجاهدين وأبناءهم يشكون أحوالهم بعد أن حطمت الفاقة كبرياءهم ..
إنهم مسلمون .. بين المسلمين ..
لكنهم أبناء المتشددين الإرهابيين السلفيين!! هكذا صورهم الواقع المرير!
تتكرر مع المجاهدين اليوم قصة أصحاب الأخدود بكل آلامها وبشاعتها ..
وتتكرر مع زوجاتهم وأبنائهم قصة بني طالب في شعب مكة ..