فهرس الكتاب
الصحابة في حكمهم بارتداد من امتنع من أداء الزكاة وقتلهم وسبي ذراريهم لأن الله تعالى حكم بأن من لم يسلم للنبي صلى الله عليه وسلم قضاءه وحكمه فليس من أهل الإيمان) (أحكام القرآن: 3/ 181) .
المناط الرابع: تبديل شرع الله
ووجه التكفير به أنه عبارة عن التعطيل والتشريع مجتمعين.
هذا هو كل ما علمته من مناطات مكفرة في باب الحكم بغير ما أنزل الله.
قال بن كثير: (فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة فقد كفر، فكيف بمن تحاكم إلى الياسا، وقدمها عليه؟! لا شك أن هذا يكفر بإجماع المسلمين) [البداية والنهاية لابن كثير (31/ 811 - 911) ]
وينبغي التنبه إلى أن كل هذه المناطات تنصرف إلى الحاكم ماعدا المناط الأول فإنه ينصرف إلى المحكوم.
أقول: وهذه المناطات كلها دالة على أن العلة في الكفر في هذا الباب هي عدم الخضوع لشرع الله.
-أوجه فساد هذه الشبهة:
يتبين بطلان هذه الشبهة من عدة أوجه:
الوجه الأول:
هناك نوعان من التبديل:
1 -التبديل العملي: وهو ترك الحكم الذي أنزل الله والعمل بحكم آخر بدلا منه
2 -تبديل النص: وهو تحريف كلام الله بالحذف منه والزيادة فيه
ولا شك أن بني إسرائيل وقعوا في كلا الأمرين.
ولكن التبديل الذي نزلت فيه الآية هو التبديل العملي لا تبديل النص.