فهرس الكتاب
ومن الأدلة على ذالك:
أولا: أن اليهود اعترفوا بتواطئهم على ترك العمل بالرجم واستبداله بغيره فقد روى مسلم في صحيحه عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال:(مر النبي صلى الله عليه وسلم بيهودي محمم مجلود فدعاهم فقال:"هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم"قالوا نعم فدعا رجلا من علمائهم فقال:"أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم"فقال لا ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك نجده الرجم ولكنه كثر في أشرافنا فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد فقلنا تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اللهم إني أول من أحيا أمرك إذا أماتوه فأمر به فرجم"
وأنزل الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ} إلى قوله: {إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا} يقول ائتوا محمدا صلى الله عليه وسلم فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ} {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ} ) .
ثانيا: أنهم لم يحذفوا حكم الرجم من التوراة بل وجد مكتوبا فيها عندما رجعوا إليها
فقد روى الشيخان عن عبد الله بن عمر: (أن اليهود جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكروا له أن رجلا منهم وامرأة زنيا، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟"فقالوا: نفضحهم ويُجْلَدون. قال عبد الله بن سلام: كذبتم، إن فيها الرجم. فأتوا بالتوراة فنشروها، فوضع أحدهم يده على آية الرجم، فقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له عبد الله بن سلام: ارفع يدك. فرفع يده فإذا فيها آية الرجم، فقالوا صدق يا محمد، فيها آية الرجم! فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما فرأيت الرجل يَحْني على المرأة يقيها الحجارة) . وهذا لفظ البخاري
ولقد أخبر الله تعالى عن تلك الحادثة بأن حكم الرجم كان مثبتا في التوراة فقال: {وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ} [المائدة: 43] .
وقول صاحب الشبهة: (انهم كانوا يمحون حكم الله ويكتبون حكما جديدا من عندهم ويترنمون به ويتغنون به على انه حكم الله ,فمثلا حكم الزانى الرجم هم يقولون لا الزانى