فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 459

2370 - حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت قال، حدثني سعيد بن جبير، أو عكرمة، عن ابن عباس قال: سألَ مُعاذ بن جبل أخو بنى سَلِمة، وسعد بن مُعاذ أخو بني عبد الأشهل، وخارجة بن زيد أخو بني الحارث بن الخزرج، نفرًا من أحبار يَهود - قال أبو كريب: عما في التوراة، وقال ابن حميد: عن بَعض مَا في التوراة - فكتموهم إياه، وأبوْا أن يُخبروهم عنه، فأنزل الله تعالى ذكره فيهم:"إنّ الذين يَكتمون مَا أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيَّناه للناس في الكتاب أولئك يَلعنهم الله وَيَلعنهم اللاعنون".

2371 - عن مجاهد في قول الله:"إنّ الذين يَكتمونَ مَا أنزلنا من البينات والهدى"قال، هم أهل الكتاب.

-2374 م أسباط، عن السدي:"إنّ الذين يَكتمونَ ما أنزلنا من البينات والهدى من بَعد مَا بيَّناه للناس في الكتاب"، زعموا أن رجلا من اليهود كان له صديقٌ من الأنصار يُقال له ثَعلبة بن غَنَمة، قال له: هل تجدون محمدًا عندكم؟ قال: لا! قال: مُحمد:"البينات". [تفسير الطبري - (3/ 249) ] .

أي أنه زعم بأن لفظة"محمد"التى وردت في التوراة تعني البينات.

وهكذا فقد قاموا بكتمان حكم الرجم الموجود عندهم في التوراة دون أن يغيروا نص التوراة نفسه فكان ماحدث منهم تبديلا للحكم من الناحية العملية دون تبديل نصه.

وما يمارسه حكام اليوم هو تبديله من الناحية العملية دون تبديل نصه.

يقول الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمة الله عليه: (وبهذه النصوص السماوية التي ذكرنا يظهر غاية الظهور: أن الذين يتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على ألسنة أوليائه مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على ألسنة رسله صلى الله عليهم وسلم، أنه لا يشك في كفرهم وشركهم إلا من طمس الله بصيرته، وأعماه عن نور الوحي مثلهم.) [أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - (3/ 259) ]

الوجه الثاني:

أن الآية الكريمة صرحت بمناط الكفر فقال تعالى {ومن لم يحكم بما أنزل الله فؤلئك هم الكافرون}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت