فهرس الكتاب
وقال: (وهذا لا يعد تغييرا بالنسبة لفرنسا وإنما تصميم والتزام من الجمهورية الفرنسية إزاء أصدقائها ومن أجل الدفاع عن القيم التي تعد مهمة جدا بالنسبة لبلداننا) .
اما اليوم فقد صرح هولاند قائلا:"لن نتفاوض مع إرهابيين في شمال مالي يفرضون قانون الشريعة .. ويقطعون الأيدي ويدمرون مباني معتبرة إلى الآن من التراث الإنساني".
وصرح أكثر من مسؤول فرنسي بأن حملتهم على شمال مالي تهدف إلى فرض الديمقراطية بالقوة.
ولعلهم نسوا بأن النظام السعودي ليس نظاما ديمقراطيا .. !
لقد بات جليا ان أن الحكومات الغربية مستعدة للتعامل مع الأنظمة التي تتظاهر بتحكيم الشريعة إذا كانت عميلة لها ومستعدة لخدمة مصالحها في المنطقة كما هو الحال بالنسبة للنظام السعودي.
وهي مستعدة كذالك للتعامل مع الحكومات الإخوانية التي تتاجر بالشعارات الدينية وتحتكم إلى الديمقراطية والقوانين الوضعية.
لكنها غير مستعدة لغض الطرف عن وجود أي جماعة تفرض الشريعة بالقوة وتسعى إلى إقامة حكم إسلامي جاد وشامل.
فالمسلمون الآن مخيرون بين أن يكون حظهم من الحكم الإسلامي دائرا بين النموذج السعودي والنموذج الإخواني، اما حين يختارون النموذج الجهادي الذي يسعى إلى إقامة حكم إسلامي جاد وشامل ومستقل فلن يتعامل معهم الغرب بغير منطق القوة والحرب.
لقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم للطائفة المنصورة عدة صفات من أهماه وأكثرها تكرارا في ورايات الحديث:
1 -أنهم قائمون بأمر الله أي مطبقون لشرعه وملتزمون بحكمه.
روى البخاري عن معاوية رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا"يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم، ولا من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك".
وفي لفظ عند مسلم: «لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم .... »