فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 459

واجب المسلمين

إذا كانت هذه هي الحقيقة، فهل المسلمون اليوم مستعدون للموت دون شريعة ربهم، أم سيبيعونها بعرض من الدنيا يسير؟

أيها المسلمون: إنه لن يُمَكّن لشرع الله فينا حتى نجاهد ونصبر ونُبْتَلى ويظهر مدى صدقنا واستعدادنا للتضحية في سبيل الله، وتلك هي علة تكليفنا بالجهاد.

قال تعالى {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} [محمد: 31]

وقال تعالى: {الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} [العنكبوت: 1 - 3]

وقال تعالى: {ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (5) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ} [محمد: 4 - 6]

وإن من أقبح الخصال وأرذل الاعمال أن يدعي الناس محبة شرع الله ثم يعرضوا عن تحكيمه خشية عقوبة الكفار ..

قال تعالى مبينا حال المنافقين وضعفة الإيمان: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ} [العنكبوت: 10] .

وقد أخبر الله تعالى بأن زوال خشية الكفار من القلب شرط من شروط الإيمان، فقال تعالى: {أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [التوبة: 13]

وقال تعالى: {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 175]

وقد وصف الله تعالى المنافقين بأنهم يتهربون من القتال الواجب بقولهم: {يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ} [سورة المائدة، الآية: 52] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت