فهرس الكتاب
فكم من العلماء اليوم حبيس الجدران لصدعه بالحق وقيامه بما أوجب الله عليه من البيان ..
ومن أبرز هؤلاء العلماء في أيامنا هذه الشيخ الإمام أبو محمد المقدسي الذي سجن أكثر من مرة فلم يثنه ذالك عن الصدع بالحق والجهر به، ولا يزال اليوم حبيسا في زنازين طاغية الأردن عقابا له على ما قام به من جهد عظيم في الدعوة إلى التوحيد.
لقد تصدى هذا الشيخ للكفار والمرتدين والزنادقة والعلمانيين فمزق بقذائف الحق باطلهم وأظهر كفرهم وضلالهم وكان شوكة في حلوقهم.
ولمّا كان له هذا الأثر العظيم لم يكن من المنتظر أن يسلم من أعداء الدين بل كان غرضا لكيدهم وسهامهم ..
فقد تعرض ولا يزال لأصناف الاذى الحسية والنفسية من السجن الطويل والأذى المتكرر والإرهاب والتهديد والتشويه والطعن والتشهير والافتراء المستمر والسخرية والازراء بمنهجه فما زاده ذالك إلا صمودا وإصرارا وتبيانا للحق وإظهارا.
وحال لسانه يقول:
وما الأَسْرُ ممّا ضقتُ ذرعا بحمله ... و ما الخطب مما أن أقول له قد
ونحن نقول لشيخنا أبي محمد:
امض على بركة الله .. ولا تيأس ولا تحزن، واعلم بأنك في مقام عظيم ومنزلة سامقة .. !
فلو لم يكن لك من الشرف إلا أن هؤلاء الطواغيت يبغضونك لكفاك ذالك شرفا ..
ولو لم يكن لك من العزة إلا أن هؤلاء الطواغيت خافهم جل الشيوخ وداهنهم معظم العلماء وكنت أنت على رأس من تصدى لهم وبين كفرهم وطغيانهم لكفاك ذالك عزة ..
ولو لم يكن لك من القوة إلا انهم يخافون من كل حرف من حروفك وكل كلمة من كلماتك لكفاك ذالك قوة ..
شيخنا أبا محمد: