فهرس الكتاب
2 -مفاداتهم بالكفار:
صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قام بفداء الأسرى؛ فعن عمران بن حصين قال:"كانت ثقيف حلفاء لبنى عقيل فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأسر أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجلا من بنى عقيل ... ففدى بالرجلين"رواه مسلم.
وعن إياس بن سلمة، عن أبيه، قال: أصبت جارية من بني فزارة، فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:"لله أبوك، هبها لي"، فأعطيتها إياه، ففادى بها ناسا من المسلمين. رواه الطبراني في المعجم الكبير واحمد والنسائي في السنن الكبرى.
وعن عبد الرحمن بن أنعم، عن المغيرة بن سلمة، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، قال: لما بعثه عمر بن عبد العزيز بفداء أسارى المسلمين من القسطنطينية قلت له: أرأيت يا أمير المؤمنين، إن أبوا أن يفادوا الرجل بالرجل كيف أصنع؟ قال عمر: زدهم قلت: إن أبوا أن يعطوا الرجل بالاثنين؟ قال: فأعطهم ثلاثا قلت: فإن أبوا إلا أربعا؟ قال: فأعطهم لكل مسلم ما سألوك، فوالله، لرجل من المسلمين أحب إلي من كل مشرك عندي، إنك ما فديت به المسلم فقد ظفرت، إنك إنما تشتري الإسلام .... فصالحت عظيم الروم على كل رجل من المسلمين، رجلين من الروم.
رواه سعيد ابن منصور وعبد الرحمن ابن أنعم فيه ضعف.
قال الحافظ ابن حجر: (و لو كان عند المسلمين أسارى و عند المشركين أسارى و اتفقوا على المفاداة تعينت) [في الفتح: 6/ 167] .
و قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"ولو أسرنا حربيًا لأجل تخليص مَنْ أسروه منّا جاز اتفاقا"المستدرك على مجموع الفتاوى، 3/ 241.
3 -فك الأسارى بالمال:
قال تعالى في بيان من تصرف إليهم الزكاة: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 60]