فهرس الكتاب
قد بر أمه في كل شيء، ولم يبق إلا هذا فليفعل، أما أن يبرها في طلاق زوجته ثم يضربها، فليس هذا ببر.
إن هذا التناقض في مستوى الالتزام بالدين نراه يشيع بين المنتسبين إلى الدعوة فهم لا يلتزمون من الدين إلا بما لا يتعارض مع مصالحهم ومنافعهم كاللحية وتقصير الثوب والالتزام بالشعائر التعبدية؛ وحينها يظهر عليهم الالتزام والاستقامة على الدين من هذه الناحية ..
وأما حين يتعارض الدين مع بعض المصالح أو يكون في الالتزام به تعريض النفس لبعض الابتلاء كما هو الحال في قضية الجهاد وقضية الولاء والبراء وقضية الإنكار على حكام الردة وأهل المنكر وجماعات البدع ففي هذه الناحية يخف الالتزام ويتلاشى الورع وتحل محله المداهنة والتأول والتعلل بالضرورة والبحث عن الرخصة!
وأشرع الآن في الرد على بعض الفقرات التي وردت في الافتتاحية فأقول مستعينا بالله تعالى:
الرد على ما ورد في الافتتاحية
1 -قوله: (توسعت تطبيقات العنف في عدد كبير من الدول الإسلامية وتنوعت الجماعات التي تمارسه لكن كافة التجارب أخفقت في تحقيق نتائج ملموسة على صعيد تغيير الواقع السياسي على الرغم من الدماء الغزيرة المحرمة شرعا التي سالت والخسائر المتراكمة على كافة الأصعدة ولم تتحمل أغلب تلك الجماعات سوى دورة واحدة من العنف لتقدم بعدها مراجعات وتراجعات عن ذلك النهج سواء على المستوى الفردي أو الجماعي)
التعليق:
مقتضى كلامه أنه لا يجوز التغيير إلا بالوسائل السلمية .. !
وهذا الموقف لا يعتمد على أي أساس شرعي ..
فتغيير الحكام والخروج عليهم بقوة السلاح مشروع في حالة ارتدادهم لحديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: