فهرس الكتاب
(دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه فكان فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله قال إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان) متفق عليه.
وحين يرتد الحاكم فقد وجب الخروج عليه كما قال القاضي عياض: أجمع العلماء على أن الإمامة لا تنعقد لكافر وعلى أنه لو طرأ عليه الكفر انعزل، وقال: وكذا لو ترك إقامة الصلوات والدعاء إليها. فلو طرأ عليه كفر وتغيير للشرع أو بدعة خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته ووجب على المسلمين القيام عليه وخلعه وتنصيب إمام عدل إن أمكنهم ذلك، فإن لم يقع ذلك إلا لطائفة وجب عليها القيام بخلع الكافر ولا يجب في المبتدع إلا إذا ظنوا القدرة عليه.
وقال شيخ الإسلام رحمه الله:
(كل طائفة خرجت عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة فإنه يجب قتالها باتفاق أئمة المسلمين، وإن تكلمت بالشهادتين. فإذا أقروا بالشهادتين وامتنعوا عن الصلوات الخمس وجب قتالهم حتى يصلوا ... وكذلك إن امتنعوا عن الحكم في الدماء والأموال والأعراض والأبضاع ونحوها بحكم الكتاب والسنة ... ) [مجموع الفتاوى 28/ 510] .
و قال الحافظ ابن حجر عن الحاكم المرتد (وأنه ينعزل بالكفر إجماعا فيجب على كل مسلم القيام بذلك فمن قوي على ذلك فله الثواب ومن داهن فعليه الإثم ومن عجز وجبت عليه الهجرة من تلك الأرض) [الفتح:13ــ 123] .
وقد أشار الكاتب في هذه الفقرة إلى ثلاث مسائل كأنه يريد من خلالها الطعن في صحة منهج المجاهدين:
المسألة الأولى:
زعمه أن كل المحاولات الجهادية أخفقت في تحقيق نتائج ملموسة وهو بذلك يضع أمام القاريء قضية منطقية تقول:
الأعمال الجهادية لم تحقق الثمرة المنشودة وكل ما لم يحقق الثمرة فهو غير مشروع والنتيجة أن الأعمال الجهادية غير مشروعة!!
والحقيقة أن المقدمة والنتيجة كلاهما فاسد!