فهرس الكتاب
فالقاعدة تعادي الحكام المحاربين لشرع الله والموالين لأعداء الله الذين تعاونوا مع الغرب في حملته الصليبية ضد الإسلام.
والقول بأنها دخلت في حالة عداء مع الدول العربية يعني أنها لا تعادي الحكام فحسب وإنما تعادي الشعوب أيضا وهذا هو المنطق نفسه الذي يتحدث به علماء السلطان حيث يسعون إلى جعل الشعب مع الحكومة في خندق واحد ضد القاعدة.
ولم يعد خافيا أن هذه الأنظمة اليوم أصبحت تترس بالشعب ضد ضربات المجاهدين وتستقوي به عليهم حتى غدت كذئب يحتمي بفريسته من ضربات الراعي!!
إن من يتحدث عن الثورة ويحرض عليها لا ينبغي له أن يضع الشعب والحكام في كفة واحدة وإلا فذلك هو تشوش الرؤية بعينه .. !
وأما زعمه بأن رؤية القاعدة مشوشة وأنه لم يعد بالإمكان معرفة ماذا تريد القاعدة؛ فهذا الحديث ما هو إلا تجاهل للمعلوم ..
فقد بينت القاعدة في خطاباتها وبياناتها أسباب قتالها لهؤلاء الحكام ولم يعد ذلك يخفى على البسطاء من العوام. وإذا كان الكاتب بالفعل جاهلا لهذا الأمر فلا يحل له أن يكتب في هذا الموضوع ولا أن يتحدث عنه.
ونحن نرشد هذا الكاتب الذي يدعي بأنه جاهل لأهداف القاعدة ولا يدري ماذا تريد إلى قراءة هذا البيان الذي أصدرته القاعدة في جزيرة العرب:
بعنوان: من نحن وماذا نريد؟
وقد جاء في هذا البيان قولهم:
(فإن كل ما انتقده بعضهم علينا يرجع إلى أحد أمرين:
ما كان مردّه إلى اعتبار شرعية الحكومة السعودية، واعتبار حكامها الطواغيت ولاة أمر شرعيين، وهذا مما لا يصح أن ننتقد به؛ فإن كفر هؤلاء الطواغيت هو ما دلت عليه أصول أهل السنة والجماعة في تكفير المرتدين من الحاكمين بغير ما أنزل الله، والمبدلين لشرعه، والمحللين للحرام المحرمين للحلال، والمناصرين للكفار على المسلمين، المرتكبين الكفر البواح الذي عندنا فيه من الله برهان.