فهرس الكتاب
ما كان مرده إلى اعتبار المصالح والمفاسد. فهذا أيضا مما لا ينبغي أن ننتقد به، فإن تقدير المصالح والمفاسد أمر اجتهادي، والمجتهد بين الأجرين والأجر، وذنبه مغفور له، والاجتهاد الذي يلزمنا للعمل في طريق الجهاد هو نوعان:
اجتهاد في معرفة الواقع.
واجتهاد في معرفة الواجب الشرعي حيال ذلك الواقع.
ونحن - بحمد الله - نملك آلة الاجتهاد في النوعين؛) اهـ.
3 -قوله: (كانت الجماعات الجهادية تعتمد بدرجة أساسية في خطابها الدعائي على المرئيات التي يتم تصويرها في مناطق القتال ضد أعداء الأمة في البلاد الإسلامية المحتلة(أفغانستان؛ الشيشان؛ البوسنة) وكانت تلقى رواجا لأن العدو معروف ومحدد والهدف واضح غير ملتبس وعندما تحولت الدفة وتغيرت التوجهات لتصبح الدول الإسلامية نفسها هي العدو والهدف هم المسلمون أنفسهم فقدت تلك الجماعات قدراتها الدعائية مرة واحدة فليس معقولا أن يتم الترويج في الأوساط الإسلامية لفيلم دعائي يصور كيف يسقط المسلمون ضحايا عمليات تستهدف أو هكذا تزعم تغيير واقعهم إلى الأحسن).
التعليق:
الجماعات المجاهدة لا تعتمد في نشر خطابها على المرئيات فحسب وإنما على إبراز الحكم الشرعي لهؤلاء الحكام وبيان ردتهم وموالاتهم لأعداء الدين ومحاربتهم للإسلام ومشروعية قتالهم والخروج عليهم وهذه هي النقطة السوداء التي لا يريد الكاتب الحديث عنها فهو إن زعم أنهم لم يكفروا بسبب موالاتهم لأعداء الدين وخروجهم على شريعة رب العالمين تناقض مع عقيدته ومبادئه.
وإن أقر بذلك تناقض مع كل ما يطرحه في هذا المقال!
أما بالنسبة لمن يقتل من المسلمين بسبب عمليات المجاهدين ضد الطواغيت فهو أمر ضربت له الطبول وركز عليه الإعلام وبالغ فيه الكتاب من أجل تشويه المجاهدين.
والواقع أن المجاهدين بفضل الله لا يألون جهدا في صيانة دماء المسلمين.