فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 459

وكيف لا وهم الذين خرجوا يحملون أرواحهم على أكفهم دفاعا عن مقدسات الإسلام وحرمات المسلمين.

فهل يخطر ببال أحد أن يكونوا مستهترين بالدماء التي خرجوا من أجل صيانتها والدفاع عن أهلها؟

لا ننسى أنه قد ثبت بالشواهد والأدلة الظاهرة أن الحكومات تقوم باستهداف عموم الناس والقيام بعمليات تفجيرية ضد الأبرياء من المسلمين ثم تنسبها إلى المجاهدين بغرض تشويههم وتنفير الناس منهم من جهة؛ ومن جهة أخرى حتى يدخلوا البلاد في فوضى لا يأمن الناس فيها على أنفسهم وأموالهم وأعراضهم وعندها يشعرون بأن تغيير هذه الأنظمة قد يكلفهم الكثير فيختارون الخضوع لها ويقفون ضد الجماعات المجاهدة التي تريد تغييرها.

حدث ذلك بشكل واضح في الجزائر وباكستان والعراق وثبت ضلوع المخابرات المصرية في تفجير الإسكندرية والمخابرات المغربية في تفجير مراكش.

صحيح أن المجاهدين ليس بمقدورهم أن يضمنوا سلامة أفراد المسلمين مائة بالمائة ما داموا يخوضون معركة في البلاد الإسلامية ضد حكام الردة.

لكن ليس لديهم في هذه الحالة إلا أن يجتهدوا في الحيطة والحذر.

أما أن يقال لهم أتركوا الجهاد ضد المرتدين حتى لا يصاب أحد من المسلمين .. فلا نظير لذلك إلا أن يقال: أتركوا الجهاد ضد الكفار حتى لا يصاب أحد من المجاهدين!!

إذ لا فرق بين تحمل قتل المجاهدين وتحمل قتل عموم أفراد المسلمين من أجل القتال في سبيل الله.

فالجهاد قائم على التضحية بالأنفس في سبيل الله سواء كانت أنفس المجاهدين أو أنفس عموم المسلمين كما هو مقرر في مسألة"التترس".

وقد تحدثت عن هذه المسألة في إجابة على هذا الرابط:

أما قوله أن الجماعات الجهادية فقدت قدرتها الدعائية فهو كلام لا يقدم ولا يؤخر لأن صحة المنهج غير مرتبطة بالقدرة الدعائية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت