فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 459

فقد ينجح أهل الباطل في الدعاية والترويج وقد يفشل أهل الحق فيها

كما قال تعالى حكاية عن نوح عليه السلام:

{قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (5) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (6) وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا} [نوح: 5 - 7] .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عرضت على الأمم فرأيت النبي ومعه الرهيط والنبي ومعه الرجل والرجلان والنبي وليس معه أحدٌ) متفق عليه.

كما أن الأغلبية من الناس قد تجتمع على الباطل في حين يكون أهل الحق أقلية غرباء والجماعة ما وافق الحق ولو كنت وحدك.

أما قوله"وتغيرت التوجهات لتصبح الدول الإسلامية نفسها هي العدو والهدف هم المسلمون أنفسهم"..

فهذا من التجني على القاعدة التي ما فتئت تؤكد أنها لا تستهدف إلا حكام الردة أما التركيز على الحالات النادرة وجعلها هي الأصل فهو اصطياد في المياه العكرة بهدف وقف الحرب ضد حكام الردة بأي وسيلة وتشويه كل من يقاتلهم أو يتصدى لهم.

4 -قوله: (في الأشهر الأخيرة تعرض نهج العنف الذي تبناه القاعدة إلى ضربة قاتلة فقد بزغ في الأفق العربي مرحلة ثورية جديدة تتبع نمطا غير مسبوق من العمل الثوري وفي أسابيع قليلة حققت تلك الثورات على أرض الواقع نتائج مبهرة تجاوزت ما خططت له جماعات العنف السابقة والحالية في عالم التمنيات) .

التعليق:

ما سماه الكاتب"نهج العنف"يسمى في شرعنا:"الجهاد"

والكاتب بهذه العبارة ينتقد الجهاد بل يعتبره جريمة لأن كلمة العنف تشمل الجهاد المشروع وقتال الفتنة الممنوع.

ومعنى هذا أن الكاتب يقبل منهج التغيير بالسلم ويرفض منهج التغيير بالقوة سواء كان موافقا للشرع أو مخالفا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت