فهرس الكتاب
وأعود للتذكير بأن هذا الأسلوب من الطرح علماني محض لا يمت بأي صلة للدين.
فنحن لا نحكم على الأمور من خلال التجربة والفشل والنجاح وإنما من خلال الموافقة أو المخالفة لشرع الله.
فمنهج التغيير الموافق للشرع هو المقبول والمخالف له هو المردود.
ولا شك في مشروعية بل ووجوب قتال الحكام المرتدين.
والحكام حيث كان تغييرهم مشروعا فهو مشروع ولو بالسيف وحيث كان ممنوعا فهو ممنوع ولو بالسلم.
ثانيا:
زعمه بأن الثورات حققت ما خططت له الجماعات المجاهدة زعم باطل ومردود.
وهذا كلام من لا علم له بأهداف المجاهدين وقد صرح الكاتب بالفعل أنه يجهل تلك الأهداف.
الجماعات المجاهدة لم تحمل السلاح لكي تسقط الأنظمة المرتدة وتحل محلها أنظمة مرتدة أخرى تتحاكم إلى النظام الديمقراطي ..
الجماعات المجاهدة حملت السلاح لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى وشرعة الله هي الحاكمة ..
وهذه الثورات وإلى الآن لم ترفع كلمة الله عاليا ولم تدع إلى تطبيق شرع الله بل دعت إلى اتباع الديمقراطية والتمسك بها .. !
كان حريا بالكاتب أن يتنبه إلى أن المجاهدين لا يقاتلون من أجل القتال وإنما من أجل غايات وأهداف محددة وعندما تتحقق تلك الغايات والأهداف فسوف يوقفون القتال دون الحاجة إلى نصيحة من أحد.
أما الآن فكيف يريد الكاتب من المجاهدين أن يضعوا السلاح ولمّا تتحقق بعد الأهداف التي حملوا السلاح من أجلها؟