فهرس الكتاب
أما من يعرف الجهاد وما فيه من حسبة وابتغاء لوجه الله وخضوع لأمره فكيف يظن أن المجاهدين لم يحملوا السلاح إلا بحثا عن النصر الدنيوي؟
وكيف ينسى أن مصير المجاهد متردد بين إحدى الحسنيين إما النصر وإما الشهادة؟
أيريد الكاتب أن يقول للمجاهدين: اتركوا الجهاد لأنكم لن تنتصروا؟
وهل العلم بالانتصار شرط لمشروعية العمل الجهادي؟
لقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه ما سيحدث للمسلمين من هزيمة في معركة أحد ورؤيا الأنبياء وحي؛ ومع ذلك دخل المعركة!
نحن نقول لهذا الكاتب: إذا أردت تخذيل المجاهدين وصدهم عن القتال فهناك وسيلة واحدة وهي أن تثبت لهم بالأدلة الشرعية عدم مشروعية ما يقومون به أما التشكيك في النصر والحديث عن عدم جدوائية الجهاد وتسميته بالعنف فكل ذلك من أساليب المخذلين الذين لا يريدون إلا وقف الجهاد بأي وسيلة.
كما قال تعالى في شأنهم: {وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا} [الأحزاب: 13] .
خامسا:
يزعم الكاتب أن هذه الثورات تعتبر ضربة للجهاد!
ولا أدري كيف توصل إلى هذه النتيجة!
نحن نعلم أنه لا معنى لاستخدام الوسيلة الأشد إذا كانت الوسيلة الأخف محققة للغرض ..
لكن ذلك لم يحدث في قضيتنا هذه فالنتيجة التي حققتها الثورات ليست هي النتيجة التي يريد المجاهدون كما قلت سابقا.
لقد قمنا بنصرة هذه الثورات لأنها قد تكون وسيلة لإسقاط هذه الانظمة ومن ثم العمل من أجل إقامة حكم إسلامي راشد.