فهرس الكتاب
وقد سقطت هذه الانظمة في بعض الدول وما زال الحكم الإسلامي غائبا فما هو الأسلوب الشرعي الذي يقترحه الكاتب من أجل إقامة هذا الحكم؟
وهل يرى مثلا انه ينبغي أن يكون محصورا في المظاهرات؟
وما هو الحل إذا لم تثمر هذه المظاهرات .. هل نستمر في التظاهر إلى يوم القيامة؟
وما هو العمل بالنسبة للبلدان التي مازالت إلى هذه اللحظة عاجزة عن إشعال فتيل الثورة مع أنه توجد فيها جماعات مجاهدة تحمل السلاح وتقاتل النظام المرتد .. هل نقول لهذه الجماعات اتركي السلاح وانضمي إلى الثورة المقموعة؟!!
5 -قوله: (إن تكرار استخدام هذا النمط الثوري في أكثر من بلد عربي إنما يثبت بدون أدنى شك نجاعة هذا الأسلوب وقدرته بإذن الله على تغيير الواقع السياسي إلى الأحسن) :
التعليق:
إذا كان التكرار علامة على الجدوائية فقد تكرر في أكثر من بلد وجود الجماعات المجاهدة.
وكما قلنا سابقا فليس هذا هو الهدف الذي يسعى إليه المجاهدون بل يسعى المجاهدون إلى تغيير الأنظمة المخالفة لشرع الله والتمكين لنظام الحكم الإسلامي.
ومن كان جادا في تغيير الواقع السياسي فلا ينبغي له أن يجعل التغيير محصورا في أسلوب واحد يقف عنده ولا يتخطاه بل ينبغي أن يطرق كل الأبواب ويتخذ كل الوسائل المشروعة حتى يصل إلى الغاية المنشودة.
ولا ينبغي له أن يجعل السير في هذا الطريق أو ذاك مرهونا بالنجاح مائة بالمائة بحيث لا يسعى إلى التغيير إلا بعد التيقن من النجاح.
فما حال هذا إلا كجندي لا يدخل إلا معركة محسومة النصر والواقع أن الحروب مبنية على الهزائم والانتصارات ..
هذا الأسلوب هو منهج من يريدون التغيير بلا ثمن ويسعون إلى التهرب من التضحية التي جعلها الله تعالى شرطا للوصول إلى التمكين.