فهرس الكتاب
قال تعالى:
{أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [التوبة: 16]
وقال تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَاتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَاسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} [البقرة: 214] .
وقال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} [محمد:31]
وقال تعالى: {مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ} [آل عمران:179]
6 -قوله: (مع أهمية الالتفات إلى فارق هائل بين نهج العنف ونهج اللاعنف في التغيير وهو أن الأسلوب الأخير يتيح إلى حد كبير تغيير رأس النظام والنخبة الحاكمة أيضا بينما يقتصر نهج العنف في أحسن حالاته على إرباك النظام وإسقاط رأسه دون أن تكون له القدرة على إزاحة النخبة الفاسدة الحاكمة وهذا يعني أن التغيير قد يكون إلى الأسوأ) :
ومن أين أخذ الكاتب هذه المسلمات؟
وكيف حكم على الجهاد بأنه لا قدرة له على إزاحة النخب الفاسدة؟
الواقع أن ما قاله الكاتب عكس الحقيقة تماما .. فالثورات قد تسقط الرموز لكنها لا تزيح النخب الفاسدة وما حدث في مصر وتونس مثال على ذلك.
أما الجهاد فمعركته لا تتوقف حتى يقضي على الحكام الطواغيت وعلى نظام الطاغوت وأي جهاد يقف عند إسقاط الحاكم ويسكت عن نظام الطاغوت فهو جهاد غير شرعي.
لكن من هي النخبة الفاسدة؟
إنها النخبة التي تسعى إلى الحكم بغير ما أنزل الله ..
فهل أزاحت الثورات النخبة التي تسعى إلى الحكم بغير ما أنزل الله أم مكنت لها؟