فهرس الكتاب
لقد أتيح للثورات أن تحقق بعض أهدافها لأنها تنطلق من شعارات حقوق الإنسان والحرية والديمقراطية التي لا يجد الغرب سبيلا للتنكر لها
وفي هذه الثورات أيضا اصطفت جميع الجماهير بغض النظر عن قبولها لشرع الله أو رفضها له.
والسؤال المطروح بالنسبة للكاتب الذي يزعم أن النجاح في التغيير مرهون بهذه الثورات وما عداه هو الفشل الذريع: إذا كانت هذه الثورات هي المفتاح للإطاحة بهذه الأنظمة فلماذا لم تتحرك الشعوب قبل أن يتحرك المجاهدون؟
وانطلاقا من أن خطاب الثورات قائم على أساس الدعوة إلى الإطاحة بهذه الأنظمة فمن هو الذي كان يحمل هذا الخطاب وينشره بين الناس قبل أن توجد هذه الثورات وقبل نجاحها؟
أعتقد أنه من المكابرة ألا يعترف الكاتب بأن هذه الثورات ثمرة من ثمار قتال المجاهدين لهؤلاء الحكام ..
لكن الثورات لن تصل إلى الثمرة المرجوة ما دامت لا تمثل الصراع العقدي بين الحق والباطل.
7 -قوله: (والدليل على ذلك أن مجموعات التغيير في حالة العنف غالبا ما تدخل في مرحلة محنة بعد تنفيذها لعملياتها بينما في حالة اللاعنف فإن الثوار بعد الثورة يكونون في موضع التكريم والاحترام وتتوفر لهم مجالات رحبة للتأثير في الواقع السياسي الجديد)
لكن الثوار قبل نجاح الثورة لا يوصفون إلا بالمخربين والخارجين على القانون والمتآمرين على الوطن!
فمحنة المجاهدين والترحيب بالثوار كل ذلك راجع إلى نتيجة المعركة، فطبيعي أن يظل المجاهدون في محنة لأنهم لم يحسموا المعركة مع الطواغيت وعندما يأذن الله بانتصارهم فسوف تزول تلك المحنة.
كما حدث عندما انتصر المجاهدون في جهادهم ضد الروس في أفغانستان حيث استقبلهم الناس استقبال الأبطال ..