فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 459

والمجاهدون اليوم والحمد لله في ثقة من وعد الله ونصره.

وهكذا أيضا فإن الترحيب بالثوار راجع إلى انتصارهم على الحكام، فالمنتصر دائما هو من يرحب به وهو من يكتب التاريخ.

وأنبه أيضا إلى أن استمرار المحنة أو ظهور الترحيب والتهليل كل ذلك لا علاقة له بصحة المنهج أو فساده.

8 -قوله: (ولعلنا نذكر التصريح الذي أدلى به عبود الزمر أحد العقول المخططة لعملية اغتيال السادات حيث قدم اعتذارا للشعب المصري لأن هذا الاغتيال أوقع المصريين في حقبة مبارك ثلاثين عاما وكان ملفتا للنظر أن يكون العمل الثوري"اللاعنفي"في مصر هو السبب الرئيسي في الإفراج عن أبرز معتقلي نهج العنف بعد ثلاثين عاما أمضوها في السجون) .

التعليق:

هذا الموقف من الشيخ عبود الزمر ما هو إلا نظرة إلى الجانب الفارغ من الكأس؛ وإلا فإن عملية اغتيال السادات كان لها الكثير من الفوائد ليس على مصر وحدها وإنما على العالم الإسلامي كله ..

لقد بثت هذه العملية البطولية العزة في نفوس الشباب الإسلامي وأكسبته الكثير من الثقة في جدوائية العمل الجهادي وضرورته فكانت بذلك نوعا فريدا من التحريض على الجهاد في العالم الإسلامي كله.

وكانت هي البداية لأنشطة العمل الجهادي.

عبود الزمر كان سجينا طيلة الفترة الماضية وطبيعة السجن لا تتيح له اكتشاف النتائج الطيبة التي أدت إليها عملية اغتيال السادات.

وما كان ينبغي له أن يأسف على القيام بعمل مشروع رأى في ذلك الوقت ضرورة القيام به ..

من قاموا باغتيال السادات أنجزوا مهمتهم على أكمل وجه وخلصوا الأمة من فساد هذا الطاغية وشره؛ وكان على الأمة أن تقوم بباقي المهمة وتسعى إلى التخلص من طغيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت