فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 459

مبارك وهو ما حدث بالفعل حيث قام المجاهدون بالتصدي لنظامه والخروج عليه وحاولوا اغتياله ..

لكن المجاهدين لم تمتد إليهم يد العون من النخب الإسلامية فضلا عن بقية الشعب فكان استمرار حكم الطاغية مبارك عقوبة من الله لهم على خذلانهم للجهاد والمجاهدين.

9 -قوله: (بعيدا عن الثورات العربية فقد تلقت القاعدة ضربة أخرى أيضا تمثلت في اغتيال مؤسسها وزعيمها ورمزها الأول أسامة بن لادن ومع كون الاغتيال كان متوقعا بسبب حالة المطاردة المستمرة منذ سنوات طويلة إلا أن تداعياته لا تخفى على النظر؛ وسواء كان ابن لادن في مرحلته الأخيرة قائدا رمزيا أو قائدا ميدانيا للتنظيم فإن اختفاءه من الساحة يعد منعطفا تاريخيا هاما وعند المنعطفات يستحسن للسالكين للدروب الشائكة أن يتمهلوا قليلا ريثما يراجعون مواقفهم ويحددون مساراتهم على ضوء المتغيرات الجديدة) .

التعليق:

هذا الفرح الظاهر والشماتة بمقتل مجدد الجهاد في هذا الزمان وقاهر الأمريكان ومنكس الصلبان دليل على أن هذه المجلة لا تعبر عن مشاعر المسلمين وإنما عن رغبات الحكام المرتدين فهي سهم من سهام النظام السعودي الموالي لأمريكا وبوق من أبواقه.

ومن كان هذا شأنه فلا غرابة أن يشمت بمقتل شيخ المجاهدين حتى ولو كان ذلك مصادما لمشاعر المسلمين الذين خرجوا في مشارق الأرض ومغاربها معربين عن حزنهم ومصابهم لفقد هذا البطل المقدام.

وما كانت هذه المجلة وهي تسعى لتثبيت حكم النظام السعودي وغيره من حكام الردة أن تغفل عن ابتهال هذه الفرصة للتخذيل والصد عن الجهاد.

وهكذا هم المرجفون والمخذلون في كل زمان ومكان يجعلون من خسائر المعركة وسيلة للتخذيل والدعوة إلى وقف القتال:

كما قال تعالى: {وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا} [الأحزاب: 13]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت