فهرس الكتاب
والغرض الذي تسعى إليه المجلة من خلال افتتاحيتها هذه هو نفسه ما سعت إليه أمريكا من خلال اغتيالها للشيخ أسامة فلم تكن تهدف من وراء قتله إلا إلى وقف الجهاد والقضاء عليه وبث اليأس في قلوب المجاهدين.
وهكذا التقت هذه المجلة مع أعداء الأمة في هذا الهدف الخسيس.
كان ينتظر من المجلة لو كانت بالفعل إسلامية أن تقوم بالتحريض على أعداء الأمة وان تذكر بوجوب قتالهم وصد عدوانهم.
وأن تثني على المجاهدين في تنظيم القاعدة لقيامهم بهذه الفريضة المحتمة.
10 -قوله: (إن التزامن بين الإخفاق المنهجي واختفاء الرمز المؤسس جدير بأن يدفع العقلاء داخل التنظيم إلى إعادة النظر والتفكير في الواقع والمآلات وصولا إلى طرح القضية التي ينتظرها ويتوق إليها الكثيرون: وهي إعلان القاعدة مبادرة شاملة لوقف العنف والتخلي عنه منهجا للتغيير السياسي في الدول الإسلامية)
المجاهدون بفضل الله لا ينظرون إلى هذه المعايير العلمانية المصلحية التي ينطلق منها الكاتب بل ينطلقون من أسس شرعية واضحة ويعتقدون بأن الشريعة وحدها هي من يحق له وضع مناهج وخطط التغيير وهي وحدها ما يشرع للمسلمين اتباعه.
وقد حكم النبي صلى الله عليه وسلم بمشروعية الخروج على الحاكم إذا ارتد واجمع أهل العلم على ذلك.
فقتال المرتدين أمر مشروع غير ممنوع ومن زعم عدم مشروعيته فهو مكذب للثابت من سنة النبي صلى الله عليه وسلم.
وأما الزعم بأن المنهج الجهادي قد أخفق فهو زعم باطل مردود ..
إذ كل ما يحدث اليوم من تغيرات فهو ثمرة من ثمراته كما ذكرنا.
ولست أدري بأي معيار حكم هذا الكاتب بأن منهج المجاهدين أخفق في حين أن الجماعات المجاهدة ما زالت قائمة تحمل السلاح وتقاتل في سبيل الله وأنصارها يزيدون ولا ينقصون وكل ما يحدث من تقلبات يسهل مهمتها ويفتح الطريق أمامها.