فهرس الكتاب
أيها الكاتب: إن المجاهدين سلوا سيوفهم من أجل إعلاء كلمة الله ولن يغمدوها حتى يتحقق ذلك أو يموتوا دونه وبعد ذلك فالجهاد ماض إلى قيام الساعة والطائفة المنصورة أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأنها ثابتة على منهجها لا يضرها من خذلها أو خالفها حتى يأتي أمر الله.
وإن قدر الله على بعض الناس الفتنة والرجوع فسوف يستبدلهم الله تعالى بغيرهم كم قال تعالى: {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} [محمد: 38] .
ولن يتأثر الجهاد بتخلف المتخلفين أو تقاعس المتقاعسين.
قال تعالى: {وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [العنكبوت: 6] .
وقد تكفل الله تعالى لمن سار على درب الجهاد بالهداية والرشاد فقال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69] .
فالمجاهدون بحمد الله على بصيرة من أمرهم وثابتون على دينهم لا تؤثر فيهم صرخات المخذلين ولا صيحات المرجفين.
11 -قوله: (إن النجاح الذي حققته الثورات العربية السلمية ضاعف نفور الرأي العام من ممارسات العنف ومؤدى ذلك: أن مواصلة القاعدة لممارساتها القديمة سوف تلقى رفضا عارما بين فئات المجتمع وسيكون على التنظيم أن يواجه ليس فقط الأنظمة الحاكمة ولكن الشعوب المحكومة أيضا)
هذا الكلام ما هو إلا مواصلة للطرح غير الشرعي ..
فالجماعات المجاهدة لا تدعوا إلا إلى تطبيق شرع الله والتمسك بالإسلام.
وكل من يتصدى لشرع الله أو يقف ضده فقتاله مشروع سواء كان حاكما أو محكوما.
ولو ان الشعوب كلها وقفت ضد شرع الله لكان واجبا على المجاهدين قتالها لأنها طوائف ممتنعة عن الشريعة ..
وقد انعقد إجماع أهل العلم على مشروعية قتال الطائفة الممتنعة عن الشريعة.
هذا من حيث المبدأ؛ لكن من الناحية الواقعية نقول: