فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 459

وإذا تبين أن الرقيق كان في الأصل حُرّا وضرب عليه الرق ظلماً فيجب تحريره.

لما ورد عن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حرا فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعط أجره. رواه البخاري.

قال المناوي:

(يعني انتفع به على أي وجه كان وخص الأكل لأنه أخص المنافع وذلك لأن من باع حرا فهو غاصب لعبد الله الذي ليس لأحد غير الله عليه سبيل فالمغصوب منه خصم الغاصب) فيض القدير (3/ 416)

وقال ابن قدامة:

(ولا يجوز بيع الحر، ولا ما ليس بمملوك، كالمباحات قبل حيازتها وملكها. ولا نعلم في ذلك خلافا) المغني (8/ 475) .

وورد أن عمر بن عبد العزيز حرّر جارية تبين له أنها كانت حرّة من بلاد المغرب، واستعبدت بجناية ارتكبها أبوها، فردّها عمر إلى أهلها.

ولا شك أن هذه البلاد وما حولها كانت معروفة قديمة بأنها بلاد"السيبة"لما كان فيها من السلب والنهب وهيمنة القوي على الضعيف دون وجود سلطة تدفع الظالم وتنصر المظلوم.

وفي مثل هذه الأجواء يستعبد الأحرار ويحملون في تجارة الرقيق التي كانت رائجة في القرون الماضية.

وقد كان أول ظهور لمسألة"الحراطين"في عهد المولى إسماعيل في المغرب، حين كان البحث جاريا عن العبيد في القبائل وتمليكهم من أجل إدماجهم ضمن الجيش الذي عرف باسم"عبيد البخاري".

وفي ذالك يقول أحمد بن خالد الناصري السلاوي في كتاب"الاستقصاء لأخبار دول المغرب الأقصى":

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت