فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 459

يقدح في صحة بيعهم وقد يكون للعبد أو الأمة غرض في الخروج من ملك من هو بيده بأي وجه كان فيهون عليه أن يقر على نفسه بالرقية كي ينفذ بيعه عاجلا إلى غير ذلك من الأغراض وقد استفاض عن أهل العدل وغيرهم أن أهل السودان اليوم وقبل اليوم يغير بعضهم على بعض ويختطف بعضهم أبناء بعض ويسرقونهم من الأماكن النائية عن مداشرهم وعمرانهم وإن فعلهم ذلك كفعل أعراب المغرب في إغارة بعضهم على بعض واختطاف دوابهم ومواشيهم أو سرقتها والكل مسلمون وإنما الحامل لهم على ذلك قلة الديانة وعدم الوازع فكيف يسوغ للمحتاط لدينه أن يقدم على شراء ما هو من هذا القبيل وكيف يجوز له التسري بإناثهم وفي ذلك ما فيه من الإقدام على فرج مشكوك فالحاصل أنه لما كان الأصل في الناس هو الحرية كما قلنا وعلم تواترا أن أهل بلاد السودان الموالية لنا جلهم أو كلهم مسلمون واستفاض عن أهل العدل وغيرهم أنهم يغير بعضهم على بعض ويختطف بعضهم أبناء بعض ويبيعونهم ظلما وعدوانا ورأينا بالمشاهدة أن الجالبين لهم والمتجرين فيهم إنما هم من لا خلاق لهم ولا دين لهم لم يبق لنا توقف في أن الإقدام على شراء هذا الصنف محظور في الشرع والمقدم عليه مخاطر في دينه ... فنسأله سبحانه أن يوفق من ولاه أمر العباد لحسم مادة هذه الفساد فإن سبب الاسترقاق الشرعي الذي كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح مفقود اليوم وهو السبي الناشئ عن الجهاد المقصود به إعلاء كلمة الله تعالى وسوق الناس إلى دينه الذي اصطفاه لعباده هذا هو ديننا الذي شرعه لنا نبينا صلى الله عليه وسلم وخلافه خلاف الدين وغيره غير المشروع والتوفيق إنما هو بيد الله {ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى (5/ 131 - 134) .

2 -ألف أحد علماء غانة وهو: محمد بن إبراهيم الجارمي الغاني رسالة سماها"تنبيه أهل الطغيان على حرية السودان"قال فيها عن استرقاق أهل السودان الذي كان جاريا:

( ... فهل استرقاقهم إلا ظلم وخروج عن سنن الهدى. ويؤيد ما ذكرناه قول بعض من لاقيناه بالدار البيضاء، وهو الشيخ الفاضل القاضي أبو عبد الله سيدي محمد بن المفضل الحريزي: لا عبد اليوم ولا أمة، وما يقع من ذلك في أيدي الناس مخالف للشرع) اهـ.

3 -الشيخ محمد العربي بن أحمد بردلة (ت 1133 هـ) كتب رسالة سماها:"إفشاء القواعد المذهبية، والأقوال المرضية في إبطال النحلة العليلشية التي أشاعها الملحد في الأقطار المغربية".

وعليليش هو عمر بن قاسم المراكشي وهو الذي أشار على السلطان المولى إسماعيل بجمع الحراطين والعبيد فولاه أمرهم وكلفه بجمعهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت