فهرس الكتاب
خدمتهم وهم حملاء سواء اشترطت الحمالة في صلب العقد أو لا، بخلاف حمالة الديون لا تكون إلا بالشرط والفرق أن الكتابة الشارع متشوف فيها للحرية.
وأشار خليل إلى هذه المسألة بقوله: (ومكاتبة جماعة لمالك فتوزع على قوتهم على الأداء يوم العقد وهم وإن زمن أحدهم حملاء مطلقا) .
5 -يمنع الاشتراط على المشتري في التصرف في المبيع، ويستثنى من ذالك إذا باع العبد على شخص وقال: بشرط أن تعتقه فوافق، فإن البيع والشرط صحيح.
بعد كل هذا من حقنا أن نتساءل: هل كان من الصدفة أن العالم لم تتغير نظرته إلى الرق إلا بعد ظهور الإسلام؟
هل يوجد دين أو فكر أو منهج سبق الإسلام إلى التضييق على الرق وتجفيف منابعه؟
أليس من الظلم للإسلام أن يوصف بأنه يدعو إلى الرق مع أنه هو أول من حاصره وضيق عليه؟
الغرب الذي ينادي في هذا العصر بمحاربة الرق من أين أخذ هذا المبدأ؟ وبمن تأثر؟
أم أن ضميره استيقظ فجأة وبلا مقدمات وأعلن الثورة على ظاهرة الرق؟
ألم يعترف مفكروا الغرب وصناع حضارته بأنهم عيال على الحضارة الإسلامية في كل المجالات العلمية والفكرية والقانونية؟
لكن لماذا لم يقم الإسلام بمنع الرق بشكل كامل وبتشريع حاسم؟
الشريعة الإسلامية ليست خاصة بعصر دون عصر بل هي صالحة لكل زمان ومكان.
لقد كان النبي يبعث إلى قومه خاصة أو إلى القرية الواحدة ..
أما النبي صلى الله عليه وسلم فهو مبعوث إلى كافة الناس في كل الأمصار وفي كل الأعصار وإلى أن تقوم الساعة .. لأنه لا نبي بعده ..
وإذا كانت الشريعة الإسلامية على هذه الصفة من الشمولية في الخطاب فلا بد أن يكون فيها قدر من المرونة في التشريع لكي تكون منسجمة مع اختلاف الزمان والمكان.