فغزوها، فقتلوا من قتلوا منها، فكتب الوزير محمد بن خنجر إلى سليمان بن المظفر بما جرى في بهلا.
فلما علم سليمان ذلك قصد من الشمال إلى بهلا، وأراد الصلح بينه وبين [بني] هناة، فلم يقع صلح، وهيأ كل واحد منهما الحرب لصاحبه؛ فجمع السلطان سليمان (1) [م 323] بن المظفر ما عنده من العسكر ليقاتل بني هناة. فعلم بذلك الشيخ [خلف] (2) ؛ فأرسل إلى الأمير (3) عمير بن حمير ملك سمائل ينتصر به على السلطان [سليمان] (4) بن المظفر، فسار بعسكره إلى غبرة (5) بهلا، فالتقى هو والأمير عمير بن حمير فاستقام الحرب بينهما ساعة من النهار؛ ثم رجع سليمان إلى بهلا.
ورجع الأمير عمير إلى سمائل، وترك بعض قومه في دارسيت وكان الأمير عمير ذا خلق حسن واسع فلما وصل إلى سمائل، أرسل إلى بنى جهضم ـ وهم متفرقون في قرى شتى ـ فأقبلوا إليه، فوقعت (6) بينهم الألفة واثبات الصحبة، ثم أرسل إلى سلطان الرستاق ـ [وهو] مالك بن أبي العرب ـ ليصله (7) إلى سمائل، فسار مالك بن أبي العرب، وصحبه ابو الحسن علي بن قطن، فلما وصلا إلى سمائل، ساروا مع بني جهضم إلى سمد الشان، وبنوا لهم بنيانا حول دارهم، وترك عندهم الأمير البعض من قومه، وترك لهم ما يحتاجون له من الطعام والشراب وآلة الحرب؛ ورجع [م 324] إلى سمائل.
(1) في الأصل (السلطان بن سليمان)
(2) ما بين حاصرتين إضافة لتوضيح المعنى
(3) في الأصل (الوزير) والتصويب من تحفة الأعيان للسالمى ج 1 ص 390
(4) ما بين حاصرتين إضافة لاستكمال المعنى
(5) الغبراء: الأرض، لغبرة لونها
(6) في الأصل (فوقع)
(7) في الأصل (يصله)