المظفر شيء غير الحصن والخضراء، بعدما قتل من سادات قومه وفرسانه تلك الليلة.
ونادى سيف بن محمد بالأمان في البلاد، وكان بعض أهل البلد معه. وجاء الخبر إلى (1) الأمير عمير بن حمير ـ وهو في [م 327] نزوى ـ أن قومك دخلوا بهلا، فركب عند ذلك هو والأمير سليمان بن محمد والسلطان مالك بن أبي العرب، والمنصور علي بن قطن، وأهل نزوى وركب خلف بن أبي سعيد الهنائى (2) من دارسيت بمن عنده من القوم، لينصروا أصحابهم، وكان دخلوهم ليلا. ونزل الأمير عمير بحارة الغاف، وكانت الخضراء (3) في ملك السلطان سليمان بن المظفر، وفيها علي بن ذهل، وعنده قوم كثير، أرسل إليهم الأمير عمير ليخرجوا بما عندهم من الزانة، فورد علي بن ذهل على قومه يحرضهم على القتال، فلم يجبه أحد منهم، وعزموا على الخروج.
ووصل الخبر إلى عرار بن فلاح، وهو في عيني من الرستاق، أن القوم دخلوا بهلا، فنهض من عيني بمن معه، ودخل القرية وكانت القرية في ملكهم.
وكان عمير بن حمير وسيف بن محمد لم يشاكهما أحد في البلاد إلا الحصن وهم محدقون به، وصنعوا في شجرة الصبار التي في السوق برجا من [م 328] خشب، في أعلا رأسها ـ بالليل ـ وقعد فيه رجل من الجهاضم يقال له جمعة بن محمد المرهوب، فضرب رجلا من الحصن ـ وكان خارجا من القصبة إلى بيت الوزير ـ ومات وعمل قوم الأمير برجا في
(1) في الأصل (وجاء الخبر أن الأمير)
(2) في الأصل (الهناوى)
(3) في الأصل (الخضرا)