الصفحة 113 من 181

الجامع، فضرب صاحب البرج رجلا من الحصن في مبرز الغرفة من عسكر سليمان.

ثم إن القوم قشعوا [سور] (1) الحصن بالليل، فلما انهدم بعض الجدار، علم بهم عسكر سليمان فمنعوهم من الدخول، ثم إن العسكر طلبوا من سليمان الخروج من الحصن مخافة القتل، فأقاموا ثلاث عشرة ليلة (2) ، فأذن لهم، فطلبوا من الأمير عمير أن يسيرهم، [فسيرهم] (3) بما عندهم من الزانة، وسير معهم وزيره.

ثم طلع سليمان بن مظفر ـ هو وبنو عمه وعسكره ـ مسيّرين من بهلا إلى القرية، وخرج ـ هو وعرار بن فلاح ـ من القرية إلى الظاهرة، فأمر بعد ذلك الأمير عمير بن حمير بقشع الحصن، فقشع ولم يبق منه عمار ولا جدار، هذه قدرة الله، (يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ، وَاللهُ) [م 329] (واسِعٌ عَلِيمٌ) (4) .

وجعل عمير، خلف بن أبى سعيد، مأمونه في بهلا، ورجع إلى سمائل، فأقام خلف بن أبي سعيد في بهلا أربعة أشهر، ثم خرج عليه سليمان بن المظفر وابن عمه عرار بن فلاح، فدخلوا عليه الخضراء (5) ، وهو في العقر. وكانت هذه الدخلة ليلة رابع ربيع الأول سنة تسع عشرة بعد ألف سنة. وكان سيف بن محمد ـ هو وبعض قومه ـ في السر، فأرسل سليمان بن المظفر لخلف بن أبي سعيد، ليسيره (6) بما عنده من الزانة فخرج

(1) وضعت كلمة (سور) بين كلمتى (قشعوا) و (الحصن) بقلم مغاير جاء في لسان العرب انقشع الغيم وقشعته الريح أي كشفته فانقشع.

(2) في الأصل (ثلاثة عشر ليلة)

(3) ما بين حاصرتين إضافة لضبط المعنى

(4) سورة البقرة: آية 247

(5) في الأصل (الخضرا)

(6) في الأصل (يسيره)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت