الصفحة 114 من 181

خلف مسيّرا وأخذ الأمان على أهل البلد، فمنهم من قام، ومنهم من خرج خوف السلطان.

فلما علم سيف بن محمد هذا الخبر، جاء من السر، وعلم به الأمير عمير بن حمير، فأقبل من سمائل إلى نزوى، ومضى إلى القرية، فأخذها ووهبها لسيف بن محمد، فكان مأمونه فيها، ثم رجع إلى نزوى ينتظر الأمر مدة أيام.

فمات سليمان بن المظفر، وكان له ولد صغير السن فملك من بعده [م 330] عرار بن فلاح.

ثم طلع سيف بن محمد إلى نزوى، وأخذ من الأمير عمير قوما كثيرا، فسار بهم إلى القرية، فلبثوا سبعة أيام، ودخل بهم حارة من بهلا ـ اسمها حارة أبي مان ـ فأحدق بهم عرار بن فلاح مدة أيام.

ثم إنه سيرهم بما عندهم من الزانة، وثبت له حصن [القرية] (1) ، وتجديد الخدمة مدة سنة، وكانت هذه الدخلة ليلة سادس صفر، سنة أربع وعشرين سنة بعد الألف.

ثم مات بعد ذلك عرار بن فلاح، وكان موته لعشر ليال خلون من شهر الحج من هذه السنة. وملك من بعده مظفر بن سليمان، وأقام في ملكه مدة شهرين، ثم مات. وملك من بعده مخزوم بن فلاح مدة شهري زمان، فخرج عليه نبهان وسيف بن محمد، ليخرجاه من الحصن، فطلب التسيار (2) ، فسيروه بلازانة ولا سلاح، وكان خروجه إلى ينقل، من الظاهرة، فتولى الأمر على [أصحابها مدة من الزمان، وأقام

(1) ما بين حاصرتين إضافة من تحفة الأعيان للسالمى (ج 1، ص 394)

(2) السير: الذهاب، سار يسير سيرا ومسيرا وتسيارا مسيرة وسيرورة. وتسيار تشير إلى الكثيرة (لسان العرب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت