ومضى قاصدا حصن الغبي؛ وفيه جمهور آل هلال، ومعهم البدو والحضر، فاستقام بينهم الحرب، وكانت وقعة عظيمة، قتل فيها أخو (1) الإمام جاعد بن مرشد.
ثم توجه [الإمام] (2) إلى عبري فافتتحها، وأقام الإمام بها ليلتين ورجع [إلى] (3) الصخبري وحصر حصن الغبي حتى فتحه الله له، فولى فيه خميس بن رويشد، وجعل بقرية بات واليا من أهل الرستاق، وجعل معه محمد بن سيف الحوقاني، وأمرهما بفتح ما بقي من قرى الظاهرة ورجع الإمام إلى نزوى.
[فأذعنت للإمام قرى الظاهرة، إلا بلدة ضنك فإنها ضنك فإنها قد استولى يومئذ عليها بنو هلال] (4) ، وكانوا بناحية الأفلاج من ناحية ضنك. فالتقاهم الواليان (5) بالدير (6) ، ففضّا جمعهم، وأخذوا إبل قطن بن قطن لينتصروا بها عليهم، وحاصروا حصن [م 348] قطن بن قطن، فركب قطن إلى الإمام، ففدى (7) إبله بتسليم حصنه (8) فأنعم له الإمام برد الإبل، وسلم الحصن، فأقام له الإمام واليا.
(1) في الأصل (أخ الإمام) .
(2) ما بين حاصرتين إضافة للإيضاح.
(3) ما بين حاصرتين إضافة لاستكمال المعنى.
(4) العبارة مضطربة في الأصل، نصها (ورجع الإمام إلى نزوى، فغزا بها آل هلال، وكانوا بناحية الأفلاج من ناحية ضنك) وما بين حاصرتين من كتاب الفتح المبين لابن رزيق (ص 267) .
(5) يقصد بالواليين هنا الوالي الذي عينه الإمام على حصن بات، والشيخ محمد بن يوسف الحوقاني الذي جعله الإمام مع الوالي المذكور، كما سلف في النص.
(6) اسم موضع سبق ذكره.
(7) في الأصل (ففدا) .
(8) يعني حصن ضنك.